عاجل
الجمعة، 2 أكتوبر 2026١٩ ربيع الثاني ١٤٤٨ هـالرياض 19°C

ترامب يهدد بقيود على صادرات الديزل وأوروبا تواجه نقصًا في مخزونات الطاقة

02/10/2026 18:13

التهديد الأمريكي على صادرات الديزل

هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض حظر أو قيود على صادرات الديزل إذا لم تسحب الدول الأوروبية من مخزوناتها الاحتياطية، وذلك خلال حملته الانتخابية في ولاية تكساس قبيل انتخابات التجديد النصفي الأمريكي. ويأتي التهديد في إطار محاولة خفض الأسعار التي ارتفعت بسبب الحرب في الشرق الأوسط واضطراب الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب.

مستويات المخزونات والاعتماد على الواردات

وفقًا لموقع “يورو أويل ووتش”، تكفي احتياطيات البنزين الأوروبية 66 يومًا، والديزل 90 يومًا، ووقود الطائرات نحو 60 يومًا. ويعتمد الاتحاد الأوروبي على الخارج لتغطية 96 بالمئة من احتياجاته النفطية و85 بالمئة من الغاز، بينما تستورد القارة نحو 58 بالمئة من طاقتها من خارجها. وأظهر المصدر أن 15 دولة من أصل 27 عضوًا في الاتحاد لديها مخزونات ديزل أقل من 90 يومًا، بينها 11 دولة توصف حالتها بأنها “حرجة”. أما البنزين فتشهد 19 دولة مستويات مخزون حرجة، من بينها إسبانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا، بينما تنخفض الاحتياطيات إلى أقل من 33 يومًا في رومانيا وليتوانيا. وتستورد المملكة المتحدة نحو 55 بالمئة من احتياجاتها من الديزل، ويأتي قرابة ثلثها من الولايات المتحدة.

تأثيرات على الأسعار والغاز

بلغ متوسط سعر الديزل في الولايات المتحدة 6.41 دولار للغالون في 30 سبتمبر 2026، بعد أن سجل رقمًا قياسيًا عند 6.53 دولار في 22 سبتمبر من نفس السنة، وفق جمعية السيارات الأمريكية (AAA). وفي أوروبا وصل متوسط سعر الديزل إلى مستوى قياسي جديد بلغ 2.24 يورو للتر الواحد، بزيادة سنت عن الرقم السابق. بلغت مخزونات الغاز في دول الاتحاد نحو 71.5 بالمئة حتى أكتوبر 2026، مقابل متوسط موسمي يقدر بنحو 92 بالمئة، وفق منظمة البنية التحتية للغاز بأوروبا. وشكلت واردات أوروبا من الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة نحو 57 بالمئة من إجمالي الإمدادات بعد تراجع تلك الإمدادات من دول الخليج بسبب الحرب على إيران. وارتفعت الواردات الأوروبية من الديزل الأمريكي بنحو 99 بالمئة بين فبراير ويونيو الماضيين على أساس سنوي، مع تراجع الإمدادات من منطقة الخليج وروسيا. وأشار تقرير البنك الأوروبي للاستثمار إلى أن تكلفة الكهرباء التي تدفعها شركات الاتحاد الأوروبي تقارب 226 يورو لكل ميغاواط/ساعة في 2024، مقابل 139 يورو في الولايات المتحدة، وأن أسعار الغاز في الاتحاد كانت أعلى بنحو 3 إلى 5 أضعاف نظيرتها بالولايات المتحدة خلال العام ذاته. وأضاف التقرير أن ارتفاع كلفة الطاقة دون زيادة موازية في الكميات المستوردة يكشف حجم اعتماد أوروبا على مصادر خارجية وما يترتب عليه من ضغوط اقتصادية. وفي 2025 بلغ حجم واردات الاتحاد الأوروبي من الطاقة نحو 723 مليون طن، بقيمة 336.7 مليار يورو. وقال مفوض الطاقة دان يورجنسن إن ارتفاع أسعار الطاقة سيكلف الاتحاد نحو 100 مليار يورو إضافية خلال 2026 رغم عدم زيادة كميات النفط والغاز المستوردة، مؤكدًا أن الحل يكمن في التوسع في إنتاج الطاقة المتجددة محليا.