عاجل
٢ ربيع الثاني ١٤٤٨ هـ| الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026

بورنم يدعو لدستور مكتوب للمملكة المتحدة في مشروع يستغرق سنوات

03/08/2026 07:01

أعلن رئيس الوزراء البريطاني الجديد آندي بورنم تأييده لوضع دستور مكتوب للمملكة المتحدة، التي تفتقر، على عكس معظم دول العالم، إلى وثيقة دستورية مكتوبة تُعتبر المرجع الأعلى للنظام السياسي. وأوضح أن أي جهد لوضع مثل هذا الدستور بقيادته سيحتاج إلى عدة سنوات من العمل، بالإضافة إلى تحقيقات ومشاورات عامة واسعة النطاق.

دعوة لوضع دستور مكتوب

أكد بورنم، الذي تولى منصبه قبل أسبوعين فقط، على ضرورة تبنّي دستور مكتوب للمملكة المتحدة. ومنذ توليه، جعل تعزيز اللامركزية أولوية لحكومته. وفي تصريحات له في نهاية الأسبوع، قال رئيس بلدية مانشستر الكبرى السابق إنه يعتقد “في نهاية المطاف بأنّ هذا يمهّد الطريق لاتفاقية دستورية جديدة”.

ودعا رئيس الوزراء إلى “مجموعة جديدة من المبادئ الواضحة بشأن كيفية إدارة هذا البلد”، مشددًا على الحاجة إلى دستور مكتوب. ويُعتبر هذا الإصلاح من القضايا التي كان بورنم يدعو إليها قبل وصوله إلى داونينغ ستريت. واعتبر أن “من غير الطبيعي أن يضطر الناس إلى الدفاع عن أشياء أساسية… وأن يحرم غياب الدستور الأقاليم من وسائل لاتخاذ إجراءات”.

مجموعة غير متجانسة من القوانين

تخضع المملكة المتحدة حاليًا لمجموعة غير متجانسة من القوانين، وقرارات المحاكم القائمة على القانون العام والمعاهدات. وتُعتبر فكرة الدستور المكتوب حديثة نسبيًا في البلاد. وكان رئيس الوزراء العمالي السابق غوردون براون (2007-2010) من أوائل من دعوا إلى مثل هذا الإصلاح، وقد تولى بورنم حقيبة وزارية في عهده.

وفي العام 2015، خلصت لجنة برلمانية إلى عدم وجود إجماع واضح بشأن هذا الموضوع، بعد أن درست مختلف الخيارات لوضع دستور كجزء من مراجعة استمرت خمس سنوات. وتتطلب أي محاولة لوضع دستور بقيادة بورنم عدة سنوات من العمل، بالإضافة إلى تحقيقات ومشاورات عامة واسعة النطاق.

دولة شديدة المركزية

أعلن رئيس الوزراء يوم الجمعة عن خطط للسماح لرؤساء البلديات الإقليميين في إنكلترا بالاحتفاظ ببعض الضرائب التي يتم تحصيلها في مناطقهم، كجزء من خطته لنقل الصلاحيات في الدولة شديدة المركزية. وقد قامت المملكة المتحدة، التي تتكون من إنكلترا واسكتلندا وويلز وإيرلندا الشمالية، بإصلاحات دستورية كبيرة في أواخر التسعينيات، مما أدى إلى إنشاء برلمانات ذات صلاحيات مفوّضة في إدنبرة وكارديف وبلفاست.

غير أن إنكلترا لا تزال واحدة من أكثر الدول مركزية في أوروبا، رغم إنشاء العديد من المجالس الإقليمية والهيئات الأخرى على مدى العقد الماضي، وفقًا للخبراء.