عاجل
٢ ربيع الثاني ١٤٤٨ هـ| الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026

دراسة نمساوية تكشف عن 'ساعة الأنسجة' لتقدير عمر الأعضاء البيولوجي عبر الذكاء الاصطناعي

03/09/2026 09:01

أجرى فريق بحثي نمساوي دراسة حديثة أظهرت أن أعضاء الجسم لا تشيخ بمعدل واحد، وأن الباحثين نجحوا في بناء نظام ذكاء اصطناعي يُسمى ‘ساعة الأنسجة’ يتيح تقدير العمر البيولوجي للأعضاء من خلال تحليل صور نسيجية، وقد يستعتمد مستقبلاً على عينات دم فقط.

طريقة العمل ومفهوم ساعة الأنسجة

شرح الباحثون أن النظام يعمل بتغذية نماذج تعلم profond بصور عالية الدقة لعينات أنسجة تم الحصول عليها من مشروع التعبير الجيني للأنسجة ‘جي تي إي إكس’، والذي يضم عينات من حوالي 983 شخصاً تمثل 40 نوعاً مختلفاً من الأنسجة مثل المخ والقلب والرئتين والبنكرياس والجلد والأمعاء. بعد تحويل العينات إلى صور رقمية، حلل الفريق ما يزيد عن 25 ألف صورة تغطي حوالي 480 مليون بكسل مجهري، ووجد أن التغيرات في الشكل النسيجي ترتبط بشكل أقوى بالعمر من أي عامل آخر تم اختباره.

نتائج التحليل وتفاوت شيخوخة الأعضاء

أظهرت النتائج أن وتيرة تقدم العمر تختلف بشكل ملحوظ بين الأعضاء؛ فتبدأ الشيخوخة المتسارعة في الرئة والكلى والبنكرياس وغدة الأدرينالين في مرحلة مبكرة من الحياة، تحديداً بين العشرين والأربعين سنة، بينما تشهد أعضاء أخرى مثل القلب والجلد تسارعاً في مراحل لاحقة. كما ربط البحث بين تسارع شيخوخة بعض الأعضاء وحالات مرضية محددة، مثل الفشل الكلوي للكلى، وانقطاع الطمث للرحم، والسكري للبنكرياس.

التطبيق المحتمل عبر عينات الدم

في محاولة لتجاوز الحاجة إلى الخزعات النسيجية، قارن الفريق أنماط التعبير الجيني المستخلصة من عينات دم المتطوعين مع الأعمار التي حددها تحليل الصور النسيجية للأفراد أنفسهم. استُخدمت هذه العلاقات لتطوير مؤشرات دموية القادرة على تقدير عمر كل عضو على حدة. عندما طبقت هذه المؤشرات على مرضى يعانون من ألزهايمر، والتليفات الكيسية، والتهابات الأوعية الدموية، والسكري، أظهرت نتائج جيدة في التنبؤ بعمر الأنسجة، وكان أقوى إشارة ملاحظاً في أنسجة الدماغ.

الآثار السريرية والبحث المستقبلي

يرى العلماء أن هذه الساعة النسيجية قد تصبح أداةً مهمة في الطب الوقائي، إذ تسمح بالكشف المبكر عن مخاطر الشيخوخة المرتبطة بأمراض مزمنة وتوجيه التدخلات العلاجية وفقاً لبيولوجيا كل عضو بدلاً من العمر الزمني فقط. ومع ذلك، يحذرون من أن إجراء تحقق أوسع على مجموعات عرقية وعمرية أكبر لا يزال ضرورياً قبل اعتمادها في الممارسة السريرية.