ترحيب الجامعة العربية بالمبادرة السودانية
رحبت جامعة الدول العربية بمبادرة تقدمت بها مجموعة من الشخصيات الوطنية السودانية تهدف إلى تهيئة إطلاق حوار سوداني – سوداني. وتهدف المبادرة إلى إجراء مشاورات أولية مع القوى السياسية والمدنية والمجتمعية لبناء حد أدنى من الثقة يمهد لعقد حوار شامل داخل السودان، دون فرض مسار جاهز أو أجندة مسبقة.
دور الأمين العام وتأكيد أهمية الحوار
أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي، في بيان، أهمية المبادرة في المرحلة الراهنة، خاصة مع انقطاع الحوار السياسي المباشر بين القوى السودانية الرئيسة وتعمق الانقسامات على خلفية الحرب. وأوضح أن تباين المواقف والرؤى حول أسباب الأزمة وسبل إنهائها ومستقبل الدولة السودانية يعزز الحاجة إلى تهيئة المناخ لحوار وطني شامل، باعتباره مدخلاً ضرورياً لمعالجة الخلافات القائمة.
كما رحب فهمي بقرار مجلس السيادة السوداني شطب البلاغات والتهم المقيدة ضد سودانيين على خلفية أفعالهم وآرائهم السياسية، ومنح المشاركين في الحوار حصانة إجرائية، وعدم جواز تحريك إجراءات جنائية ضدهم بسبب مواقفهم السياسية، ما يتيح لهم المشاركة في الحوار داخل البلاد مع حصر دور الدولة في تهيئة ظروف انعقاده.
دعوة للمشاركة وتأكيد الملكية السودانية
حث فهمي القوى السياسية والمدنية والمجتمعية في مختلف أنحاء السودان على الانخراط في هذه المشاورات وطرح تطلعاتها ومخاوفها، والعمل على بلورة بدائل سلمية تقود إلى حد أدنى من التفاهمات والضمانات اللازمة لإطلاق حوار جاد وذي مصداقية، بمشاركة واسعة من القوى السودانية.
وجدد التأكيد على موقف الجامعة العربية الداعي إلى أن يكون الحوار السياسي بشأن مستقبل السودان بملكية وقيادة سودانيتين، مشدداً على أن الحلول المستدامة لا يمكن فرضها من الخارج أو صياغتها نيابة عن السودانيين.
وأكد أن المساعي التي تبذلها الجامعة العربية لتقريب وجهات النظر بين القوى السياسية ستظل داعمة لهذا المسار ومساندة له، من دون أن تكون بديلاً عن الحوار الوطني السوداني.






