عاجل
٢ ربيع الثاني ١٤٤٨ هـ| الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026

لبنان والاتحاد الأوروبي يطلقان لجنة مشتركة لتعزيز التعاون والإصلاحات

03/09/2026 15:09

إطلاق اللجنة المشتركة

في الثالث من سبتمبر 2026، عقد اجتماع في مقر الحكومة اللبنانية بالعاصمة بيروت لإطلاق لجنة مراقبة مشتركة بين لبنان والاتحاد الأوروبي. ترأس الاجتماع نائب رئيس الوزراء اللبناني طارق متري، ونائب رئيس اللجنة وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط بالوكالة عن وزير المالية، وسفيرة الاتحاد الأوروبي في لبنان ساندرا دووال، ومديرة قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في المفوضية الأوروبية هنريكه تراوتمان. حضر اللقاء وزراء لبنانيون وممثلون عن الحكومة والاتحاد الأوروبي والجهات المنفذة للمشاريع الممولة أوروبياً.

أولويات اليوم الأول

أوضحت رئاسة الحكومة اللبنانية في بيان أن اللجنة تشكلت بمبادرة منها بهدف تعزيز “الملكية الوطنية” والتنسيق والمساءلة المتبادلة في تنفيذ البرامج التي يدعمها الاتحاد الأوروبي. ركّزت أعمال اليوم الأول على الدعم الأوروبي للخدمات الأساسية والفئات الأكثر حاجة، لا سيما قطاعات التربية والصحة والحماية الاجتماعية والمياه والصرف الصحي، بالإضافة إلى استعراض التقدم المحرز والتحديات التي تواجه تنفيذ المشاريع.

تصريحات القادة

قال متري إن الدعم الأوروبي للبنان كان “أساسياً”، خصوصاً في حماية الفئات الأكثر حاجة والحفاظ على استمرارية الخدمات الأساسية خلال الأزمات المتعاقبة. أضاف أن لبنان بحاجة إلى الانتقال من مرحلة إدارة الأزمات إلى بناء مؤسسات وأنظمة مستدامة، وشدد على أن المساعدات الدولية “يجب أن تعزز قدرات الدولة، لا أن تحل محلها”. وتابع أن بلاده تريد الانتقال “من إدارة الأزمات إلى التعافي، ومن التعافي إلى الإصلاح، ومن الإصلاح إلى التنمية المستدامة”، مؤكداً أن ذلك يتطلب مؤسسات أقوى وتعزيز المسؤولية والملكية اللبنانيتين.

أعرب نائب رئيس الوزراء عن تطلع بلاده إلى “شراكة قائمة على الأولويات المشتركة والمساءلة المتبادلة”. من جهتها، قالت سفيرة الاتحاد الأوروبي إن انعقاد اللجنة يأتي في “لحظة مهمة” من الشراكة بين الجانبين، مشيرة إلى أن الاتحاد الأوروبي لمس منذ التطورات السياسية التي شهدها لبنان مطلع عام 2025 زخماً متجدداً للإصلاح والعودة إلى الحوار المنظم حول السياسات. أضافت أن الاجتماع يتيح مناقشة ومراجعة أولويات السياسات والإصلاح التي حددها لبنان في مختلف قطاعات التعاون، وأكدت استعداد الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء لدعم “المسار الذي يقوده لبنان”، مشددة على أن تحديد وجهة هذا المسار وقيادته السياسية ومسؤولية تنفيذه يجب أن تبقى لبنانية.

استمرار الأعمال وآفاق المستقبل

تستكمل أعمال اللجنة يوم الجمعة بمناقشة محفظة التعاون الإنمائي للاتحاد الأوروبي، بما يشمل الحوكمة والإصلاحات والعدالة والأمن وتنمية القطاع الخاص وفرص العمل والزراعة والطاقة والبيئة. كما تبحث الاجتماعات الأولويات المستقبلية للشراكة بين لبنان والاتحاد الأوروبي، بما في ذلك إطار ميثاق المتوسط، ومجالات التعافي الاقتصادي والاستثمار والطاقة والربط الرقمي والأمن وتنمية المهارات.

وبحسب رئاسة الحكومة اللبنانية، يبلغ إجمالي دعم الاتحاد الأوروبي للبنان للفترة بين عامي 2021 و2027 نحو 2.1 مليار يورو، منها نحو 1.6 مليار يورو مساعدات إنمائية.