عاجل
السبت، 3 أكتوبر 2026٢٠ ربيع الثاني ١٤٤٨ هـالرياض 19°C

شبكة أطباء السودان تتهم "الدعم السريع" بقتل أكثر من 25 مدنياً في شمال كردفان على أساس إثني

03/10/2026 09:14

الاتهامات والتفاصيل

قالت شبكة أطباء السودان السبت إن عناصر من قوات الدعم السريع نفذت عمليات قتل أودت بحياة أكثر من 25 مدنياً في منطقة أم بادر بولاية شمال كردفان، وأشارت إلى وجود دلائل على أن الاستهداف جرى على أساس إثني.

وأضافت الشبكة غير الحكومية أن مقطع فيديو متداول يوثق قيام تلك العناصر بتصفية أكثر من 25 مدنياً في المنطقة المذكورة.

السياق الميداني في شمال كردفان

وأوضحت أن خطورة الواقعة تزداد مع ظهور مؤشرات تفيد بأن الضحايا اتهموا بالانحياز إلى الجيش السوداني، وهو ما استخدم كذريعة لتنفيذ القتل.

وأكدت أن تصفية المدنيين خارج إطار القانون تمثل جريمة جسيمة وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني ومبادئ حقوق الإنسان، ولا يمكن تبريرها بأي ظروف أو مبررات عسكرية.

التداعيات والمطالب

وحذرت الشبكة من أن استهداف الأشخاص بسبب انتمائهم الإثني أو الاجتماعي أو بسبب اتهامات غير مثبتة يهدد السلم المجتمعي ويؤجج خطاب الكراهية والعنف.

كما أشارت إلى أن توثيق مرتكبي الحادثة لأفعالهم ونشرها أو التباهي بها يعكس مستوى مقلقاً من الاستهانة بحياة المدنيين وبمبادئ المساءلة والعدالة.

وطالبت الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية والآليات الدولية المختصة بفتح تحقيق مستقل وشفاف في الحادث، وتحديد المسؤولين عنه، وضمان عدم إفلات مرتكبي الانتهاكات من العقاب.

ولم تعلق قوات الدعم السريع على ما ورد في البيان، لكنها عادة ما تنفي استهداف المدنيين، وهو ما تنفيه السلطات ومنظمات حقوقية دولية.

وفي الآونة الأخيرة حقق الجيش السوداني تقدماً في أجزاء واسعة من ولاية شمال كردفان بعد معارك مع الدعم السريع، وأعلن سيطرته على أحد عشر منطقة في الولاية.

ومن منذ أواخر يوليو/ تموز الماضي فرض الجيش سيطرته على مناطق واسعة في شمال كردفان عقب استعادة مدينة بارا الاستراتيجية ومناطق جبرة الشيخ وأم سيالة وتأمين الطريق القومي الرابط بين بارا وأم درمان غربي العاصمة الخرطوم.

وتشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب) اشتباكات بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ 25 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

ومن منذ أبريل/ نيسان 2023 تشهد السودان حرباً بين الجيش والدعم السريع أسفرت عن عشرات الآلاف من القتلى ونزوح نحو 13 مليون شخص وفقاً لتقديرات أممية ودولية.