عاجل
السبت، 3 أكتوبر 2026٢٠ ربيع الثاني ١٤٤٨ هـالرياض 19°C

الرياض: من الورق إلى الشاشة – رحلة صحفية تمتد لستين سنة

03/10/2026 23:02

البداية الورقية

منذ صدور عددها الأول في أول مايو 1965، أصبحت صحيفة «الرياض» جزءًا من الروتين اليومي للكثير من الأسر السعودية، وقدمت نافذة مبكرة على الأخبار وفضاءً لتشجيع القراءة والكتابة.

ذكريات القراءة والكتابة

بدأت علاقتي بالصحيفة عبر متابعة مباريات كأس العالم في ألمانيا الغربية عام 1974، ثم تطورت في الثمانينيات عندما ساهمت في صفحة «الرأي للجميع» وعمود «سطور حرة» بالشباب، وهو ما أعطاني شعوراً خاصاً برؤية اسمي مطبوعاً.

انتظار الورق قبل الفجر

في وادي الدواسر، كنت أنتظر وصول سيارة الصحف القادمة من الرياض قبل أذان الفجر، حيث كان وصول الصحيفة يعني أن الأخبار العالمية قد وصلت إلى مكاني البعيد.

دعم وراء الكواليس

كان الأستاذ محمد الماحي، الذي يعمل في قسم التصحيح، يساهم في إيصال مراسلاتي البريدية إلى الصحيفة، وكانت هذه العملية تستغرق وقتاً طويلاً قبل أن أعرف نتيجة إرسالها.

الانتقال إلى الرقمي

اليوم أصبحت الصحيفة تصل إلى الهاتف والشاشة فوراً، والمادة التي كانت تحتاج إلى رحلة بريدية طويلة يمكن أن تُنشر في ثوانٍ، مع بقاء أساس الصحافة: خبر موثوق، كلمة مسؤولة، رأي، تحقيق، ومعلومة تترك أثراً.

استمرار الشغف

أنظر إلى هذا التحول ليس كنهاية بل كبداية مرحلة جديدة؛ فالورق غادر المشهد لكن الصحيفة تبقى مع قرائها عبر المنصات الرقمية، وسأظل قارئاً ينتظرها قبل الفجر وكاتباً وجد اسمه بين صفحاتها، وسيبقى العدد الورقي الأخير شاهداً على مرحلة من العمر، لا على نهاية الحكاية.