أعلنت محكمة الجنايات السورية، يوم الثلاثاء الموافق 04 أغسطس 2026، عن إحالة أوراق الدعوى المرفوعة ضد رئيس الأمن السياسي السابق في درعا عاطف نجيب، بالإضافة إلى الرئيس السابق بشار الأسد وشقيقه ماهر الأسد، إلى مرحلة التدقيق تمهيداً لإصدار الحكم.
إحالة الأوراق إلى التدقيق وتحديد موعد الجلسة
وجاء هذا الإعلان بعد استماع المحكمة، خلال جلستها الثامنة، لمرافعات النيابة العامة والادعاء والدفاع، وللأقوال الأخيرة للمتهم عاطف نجيب، وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء السورية “سانا\).
وقررت المحكمة تحديد الجلسة القادمة يوم الثلاثاء الموافق 11 أغسطس/ آب الجاري، أي 11 أغسطس 2026، لمتابعة النظر في القضية.
مطالب النيابة والادعاء والتعويض
وطالبت النيابة العامة بإدانة المتهمين نجيب وبشار الأسد وماهر الأسد وغيرهم من الفارين، وتطبيق أقصى العقوبات المتمثلة في الإعدام بسبب جرائم القتل والتعذيب والاعتقال التعسفي وإهدار المال العام.
كما شددت على ضرورة ثبوت الأدلة القضائية التي تدعم هذه المطالب.
من جانبه، قدم فريق الادعاء قائمة تفصيلية شملت اتهام المتهمين بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب عبر التعذيب الممنهج والحرمان من الحرية، بالإضافة إلى قتل أطفال دون سن الخامسة عشرة والقتل المرتبط بالتعذيب والتحريض عليه.
وطالب الادعاء بإلزام المتهمين بالتكافل والتضامن لدفع تعويض مدني يغطي الأضرار المادية والمعنوية للجهة المدعية بالحق الشخصي.
دفاع المتهم ومذكرات الأطراف والخلفية التاريخية
في المقابل، قدم محامي الدولة مذكرة مكوّنة من صفحتين، بينما قدم محامي الدفاع مذكرة خطية تتألف من اثنتي عشرة صفحة طالب فيها بتطبيق القانون قبل أن تستمع المحكمة إلى الأقوال الأخيرة لعاطف نجيب، الذي طلب “العدل والإنصاف\).
وأشارت المحكمة إلى أنها قد خصصت جلسة سابقة في 28 يوليو/ تموز الماضي لاستماع إفادة شاهد بناءً على طلب الدفاع، ضمن إجراءات الإثبات في القضايا الجنائية.
ويُذكر أن عاطف نجيب هو ابن خالة بشار الأسد، ويُعتبر أحد أبرز المسؤولين عن الحملات القمعية والاعتقالات التي شهدتها درعا منذ بدء الاحتجاجات في مارس/ آذار 2011، ومنها حادثة اعتقال الأطفال ومجزرة المسجد العمري.
ويواجه المتهمون في ملف الدعوى اتهامات بالقتل الجماعي الممنهج واستخدام الرصاص الحي ضد المحتجين والتعذيب المفضي إلى الموت داخل مراكز الاحتجاز، وانطلقت أولى جلسات المحاكمة في 26 أبريل/ نيسان الماضي ضمن مسار العدالة الانتقالية.
واشتهر اسم نجيب بعد مظاهرات درعا في 18 مارس/ آذار 2011 التي اعتُبرت شرارة الثورة السورية، على خلفية اعتقال وتعذيب أطفال كتبوا شعارات مناهضة لنظام الأسد على الجدران.
وأُدرج نجيب على قائمة العقوبات الأمريكية في 29 أبريل/ نيسان 2011 وعلى قائمة العقوبات الأوروبية في 9 مايو/ أيار من العام نفسه.
وبسطت فصائل سورية سيطرتها على العاصمة دمشق بعد أيام من السيطرة على مدن أخرى، لينتهي بذلك 61 عاماً من حكم حزب البعث، منها 53 عاماً من حكم عائلة الأسد.






