موقف السيسي من التدخل الخارجي وإدارة المياه
قال الرئيس عبد الفتاح السيسي إن مصر ترفض catégoriquement أي تدخل خارجي في الشؤون الداخلية للدول الإفريقية، مؤكداً أن سيادة الدول ووحدة أراضيها تمثلان أساساً لاستقرار القارة.
وأضاف أن العلاقات بين دول القارة يجب أن تقوم على الاحترام المتبادل وحسن الجوار، بعيداً عن السياسات الأحادية أو المصالح الضيقة.
الاتفاقيات والنزاعات حول نهر النيل
وشدد السيسي على ضرورة التعامل مع القضايا العابرة للحدود كفرص للتعاون وليس للتنافس، وللحوار وليس للمواجهة، بما في ذلك إدارة الموارد الطبيعية والأنهار العابرة للحدود وفقاً للقانون الدولي.
وأشار إلى أن الإدارة المستدامة للموارد المشتركة، وفي مقدمتها المياه، تمثل اختباراً حقيقياً لقدرة الدول الإفريقية على التكامل، مع تأكيد حق كل دولة في التنمية بشرط ممارسته بشكل مسؤول لا يضر بالدول الأخرى.
ولفت إلى أن مصر، بحكم موقعها واحتياجات شعبها، تدرك أهمية قضية المياه وتؤكد أن التعاون في إدارة الأنهار العابرة للحدود يجب أن يستند إلى قواعد القانون الدولي ذات الصلة، وإلى التشاور والتنسيق، ومبادئ حسن الجوار وعدم الإضرار.
ويشارك في مياه نهر النيل أحد عشر دولة: بوروندي، رواندا، الكونغو الديمقراطية، كينيا، أوغندا، تنزانيا، إثيوبيا، إريتريا، جنوب السودان، السودان ومصر.
وفي عام 2010 وقعت إثيوبيا ورواندا وتنزانيا وأوغندا وبوروندي الاتفاقية الإطارية للتعاون بين دول حوض النيل المعروفة باتفاقية عنتيبي، قبل أن تنضم إليها جنوب السودان في يوليو/تموز 2024، وسط رفض مصري وسوداني.
وتتمسك القاهرة والخرطوم باتفاقيات سابقة تتعلق باستخدامات مياه النيل، وتطالبان بعدم اتخاذ إجراءات أحادية قد تؤثر على حصتيهما المائيتين.
ويظل سد النهضة الإثيوبي منذ أكثر من عقد أحد أبرز نقاط الخلاف بين القاهرة والخرطوم من جهة وأديس أبابا من جهة أخرى.
التصعيد الدبلوماسي الأخير
وتأتي تصريحات السيسي تزامناً مع تصاعد دبلوماسي حاد بين إثيوبيا من جهة وإريتريا ومصر من جهة أخرى.
حيث أغلقت أديس أبابا سفارتها في أسمرة وطردت عشرة دبلوماسيين إريتريين، كما طردت دبلوماسياً مصرياً، فردت القاهرة بطرد دبلوماسي إثيوبي، بينما قطعت إريتريا علاقاتها الدبلوماسية مع إثيوبيا.
ولم تقدم الخارجية الإثيوبية سبباً للقرار بشأن مصر، غير أن أديس أبابا كانت قد ألمحت قبل نحو أسبوع إلى احتمال تدخل القاهرة في الصراع الحالي بين الحكومة الفيدرالية و«جبهة تحرير تيغراي».
وأواخر سبتمبر/أيلول الماضي اتهم رئيس أركان الجيش الإثيوبي برهانو جولا «قوى أجنبية» بدعم جماعات مسلحة لزعزعة استقرار بلاده، ملمحاً إلى تورط السودان ومصر وإريتريا.
وردت الخارجية المصرية بعد أيام بنفي التدخل في الشؤون الداخلية لأي دولة.






