رد كورتي على استقبال جثمان ملاديتش
أعلن رئيس وزراء كوسوفو ألبين كورتي أن إقامة صربيا لمراسم رسمية رفيعة المستوى لجثمان راتكو ملاديتش، المدان بالإبادة الجماعية وجرائم الحرب، يمثل مثالاً واضحاً على تمجيد أحد أكبر المسؤولين عن أفظع الجرائم التي ارتكبت خلال حرب البوسنة.
أضاف كورتي في كلمة ألقاها أمس الجمعة خلال فعالية بالعاصمة بريشتينا أن هذا الفعل يوضح كيف يصعب على مجتمع يكرم علناً شخصاً مداناً بالإبادة أن يتحدث عن مواجهة الماضي أو الندم أو التخلي عن السياسات التي أنتجت تلك الجرائم.
وشدد على أن ملاديتش صرح بعد أسبوع واحد فقط من إبادة سربرنيتسا بأن كل صربي يُقتل سيُقابل بقتل مائة مسلم بوسني.
تفاصيل حياة ملاديتش ومساره
ولد راتكو ملاديتش عام 1942 في قرية شرقي البوسنة والهرسك، وعين في مايو 1992 رئيساً لهيئة الأركان العامة لجيش جمهورية صرب البوسنة التي تأسست حديثاً، وظل في هذا المنصب حتى 1996.
وجهت المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة أول لائحة اتهام إليه في 24 يوليو 1995. بعد انتهاء الحرب فر إلى صربيا واختبأ هناك نحو ستة عشر عاماً، رغم ادعاءات السلطات الصربية بعدم القدرة على العثور عليه.
أظهرت برامج تلفزيونية محلية لاحقة أنه كان يلتقي أشخاصاً في أماكن مزدحمة ويشارك في مناسبات ويلتقط صوراً أثناء فترة ملاحقته. في 26 مايو 2011 ألقي القبض عليه في قرية لازاريفو قرب زرنيانين ونقل إلى لاهاي في 31 من الشهر نفسه، حيث بدأت محاكمته في 16 مايو 2012 وهو ينكر الاتهامات الموجهة إليه.
يُعتبر ملاديتش أحد أبرز المحرضين على إبادة سربرنيتسا في يوليو 1995 التي أسفرت عن مقتل 8372 مدنياً بوسنياً.
السياق التاريخي وردود الفعل
ذكر كورتي أن صربيا تعيش مفارقة كبيرة إذ يستقبل جثمان ملاديتش بمراسم رسمية من ألكسندر فوتشيتش، الوزير السابق في عهد سلوبودان ميلوشيفيتش والرئيس الحالي لصربيا.
ورأى أن هذا الاستقبال يبرز استمرار تمجيد الشخصيات المسؤولة عن atrocities، ما يعيق أي جهد حقيقي لتحقيق المصالحة أو الاعتراف بالجرائم المرتكبة.






