بحث رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان، عبد الفتاح البرهان، مع الرئيس الإريتري، أسياس أفورقي، سبل تعزيز العلاقات بين البلدين والتنسيق المشترك، إلى جانب مناقشة عدد من الملفات الإقليمية والدولية. وجاء ذلك خلال زيارة غير محددة المدة قام بها البرهان إلى العاصمة الإريترية أسمرة، يوم الجمعة الرابع من سبتمبر 2026، حيث التقى نظيره الإريتري.
تفاصيل اللقاء الثنائي
أفادت وزارة الدفاع السودانية، في بيان رسمي، بأن اللقاء تناول “العلاقات الثنائية بين السودان وإريتريا، وسبل تطويرها وتعزيز التعاون والتنسيق المشترك بين البلدين، بما يخدم المصالح المشتركة للشعبين”. وأضاف البيان أن المباحثات ركزت على آليات تعزيز الشراكة في مختلف المجالات.
إعلان رسمي من الجانب الإريتري
وفي وقت سابق من اليوم نفسه، أعلن وزير الإعلام الإريتري، يماني قبر مسقل، عبر حسابه على منصة “إكس” الأمريكية، وصول البرهان إلى أسمرة في “زيارة عمل”. وأوضح أن أفورقي استقبل الضيف السوداني فور هبوط طائرته في مطار أسمرة الدولي، وأن المحادثات ستتناول تعزيز العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
سياق الزيارة والتنسيق المستمر
تأتي هذه الزيارة بعد نحو شهر ونصف من لقاء سابق جمع البرهان وأفورقي في أسمرة، ناقشا خلاله العلاقات الثنائية وتطورات الأوضاع في السودان إلى جانب قضايا إقليمية ودولية. وتشهد العلاقات بين الخرطوم وأسمرة تكثيفاً للاتصالات منذ اندلاع الحرب في السودان، إذ يتشارك البلدان حدوداً برية تمتد لأكثر من 600 كيلومتر، مما يمنح التنسيق بينهما أهمية خاصة في ملفات الأمن والاستقرار الإقليمي.
خلفية الصراع في السودان
ومنذ أبريل 2023، يخوض الجيش السوداني وقوات “الدعم السريع” حرباً أسفرت عن عشرات آلاف القتلى. وتشير أحدث بيانات مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى أن نحو 11.3 مليون شخص ما زالوا نازحين داخل السودان أو فروا إلى دول أخرى جراء الصراع، وذلك حتى مطلع أغسطس 2026.






