عاجل
٢ ربيع الثاني ١٤٤٨ هـ| الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026

المملكة تستكشف أطرًا قانونية للروبوتات في ظل تطورها المتسارع

06/07/2026 07:02

تُعيد الأنظمة القانونية في السعودية تعريف المسؤولية المدنية والجنائية والعقدية بحيث تُعتمد على فعل شخص طبيعي أو كيان اعتباري. ومع ظهور روبوتات مستقلة قادرة على اتخاذ قرارات دون تدخل بشري، تنشأ تساؤلات لم تُجَسَّد بعد في التشريعات التقليدية. فإذا تسببت آلة ذكية في إلحاق ضرر بشخص داخل مرفق صحي، يتساءل المتابعون عن الجهة المسؤولة: هل هي الشركة الصانعة؟ أم المبرمج؟ أم المالك؟ أم المشغل الذي أهمل الصيانة؟ أم تتقاسم الأطراف المسؤولية بحسب نسبة إسهام كل منهم في الحادث.

محاولات دولية لتصنيف المخاطر وتحديد الواجبات

تُظهر التجربة الدولية أن عدة دول شرعت في وضع أطر تنظيمية استباقية. في الاتحاد الأوروبي، تم اعتماد منهجية تصنيف الأنظمة الروبوتية والذكية وفق مستويات المخاطر، مع فرض التزامات متفاوتة بحسب درجة الخطورة، تشمل متطلبات السلامة وإدارة المخاطر والشفافية وإمكانية تتبع القرارات. هذا النهج يهدف إلى تحديد المسؤوليات مسبقًا بدلاً من الانتظار حتى وقوع نزاعات قضائية.

اليابان: معايير تشغيلية صارمة للروبوتات الصحية

في اليابان، حيث تُستَخدم الروبوتات على نطاق واسع في الرعاية الطبية ومساعدة كبار السن، ارتكزت السياسة التنظيمية على وضع معايير دقيقة للتشغيل والسلامة. تُلزم القوانين المشغلين بإجراء تدريبات دورية، وإجراء فحوصات منتظمة، مع الحفاظ على وجود إنسان يتخذ القرار النهائي في الحالات الحساسة التي قد تمس سلامة الأفراد.

الولايات المتحدة: مرونة القضاء في توزيع المسؤولية

أما في الولايات المتحدة، فقد سُلط الضوء على تطوير قواعد المسؤولية المدنية، مع إتاحة مساحة واسعة لاجتهاد القضاة في توزيع الأعباء بين الصانع والمبرمج والمشغل وفقًا لظروف كل واقعة. وهذا الأسلوب يُسهم في مواكبة التطورات التقنية دون الحاجة إلى تشريعات جديدة مع كل ابتكار يظهر في السوق.

التحديات المستقبلية للمملكة مع{