عاجل
١٠ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ| الإثنين، 24 أغسطس 2026
الرياض +17°C

السعودية تعيّن قائداً جديداً للتحالف البحري وتكشف عن انضمام دول إضافية

تعيين قائد للتحالف البحري متعدد الجنسيات

أعلنت وزارة الدفاع السعودية، اليوم الخميس الموافق 6 أغسطس 2026، عن تعيين اللواء البحري الركن عبد الله بن سالم الشهري في منصب قائد “التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات”، الذي يهدف إلى حماية حرية الملاحة البحرية. وجاء هذا الإعلان بعد نحو أسبوع من تأسيس التحالف، حيث أوضحت الوزارة في بيان رسمي أن اللواء الشهري سيتولى قيادة المهام البحرية المشتركة، بالإضافة إلى الإشراف على التنسيق بين الدول الأعضاء والتحالفات الأخرى العاملة في المنطقة.

انضمام دول جديدة إلى التحالف

وفي السياق نفسه، كشفت الوزارة عن انضمام دول جديدة إلى التحالف، ليضم حالياً كلّاً من السعودية، الولايات المتحدة، اليمن، الكويت، سلطنة عُمان، الأردن، السودان، المغرب، المالديف، بنغلاديش، ونيوزيلندا. وأكدت الوزارة أن التحالف يُوصف بأنه “دولي مفتوح”، يرحب بانضمام أي دولة تتوافق أهدافها مع مبادئه. وأضافت أن هذا التعيين يعكس التزام الدول المؤسسة باستكمال الهيكل القيادي للتحالف، مما يعزز جاهزيته لتنفيذ مهامه الدفاعية في دعم الأمن البحري وحماية حرية الملاحة، وتأمين الممرات والمضائق البحرية، فضلاً عن دعم التجارة الدولية وسلاسل الإمداد العالمية، وذلك وفقاً لميثاق التحالف وأحكام القانون الدولي.

استكمال الإجراءات التأسيسية

وأشارت الوزارة إلى أن الخطوة تأتي في إطار استكمال الإجراءات التأسيسية للتحالف، واستكمالاً لما سبق الإعلان عنه بتاريخ 30 يوليو 2026. وأفادت بأن دولاً إضافية استكملت التوقيع على البيان المشترك التأسيسي، فيما تواصل دول أخرى استكمال إجراءاتها الوطنية تمهيداً للتوقيع على البيان والميثاق، ومن ثم الانضمام الرسمي كدول مؤسسة. وأوضحت الوزارة أنه سيصدر لاحقاً بيان إلحاقي يتضمن أسماء الدول التي استكملت إجراءات التوقيع، معتبرةً أن ذلك يعكس اتساع قاعدة الدول المؤسسة ويعزز فاعلية التحالف الدفاعية، ويؤسس لشراكة بحرية متعددة الجنسيات قادرة على استيعاب مزيد من الدول الراغبة في دعم الأمن والاستقرار البحري وتعزيز التعاون الدولي.

خلفية التصعيد مع الحوثيين

يأتي هذا الإعلان في وقت تتواصل فيه مراحل تأسيس التحالف بعقد اجتماعين للمخططين يومي 12 و13 أغسطس 2026، لاستكمال متطلبات البناء المؤسسي، دون تقديم تفاصيل إضافية. كما تتضمن الاجتماعات توقيع مزيد من الدول على البيان المشترك والميثاق، وفق الترتيبات التنظيمية. وتجدر الإشارة إلى أنه في 30 يوليو الماضي، أعلنت السعودية موافقة 14 دولة على إنشاء هذا التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات، وذلك من أصل 43 دولة شاركت في اجتماع دولي استضافته الرياض. وشارك في ذلك الاجتماع رؤساء هيئات أركان وممثلون عن تلك الدول. وجاء الإعلان عن تأسيس التحلاف في ظل تصعيد جماعة الحوثي اليمنية هجماتها وتهديداتها ضد السفن السعودية في البحر الأحمر. وفي 20 يوليو الماضي، أعلنت الجماعة فرض ما سمته “حظراً بحرياً” على السعودية، رداً على ما قالت إنه حصار تفرضه المملكة على مناطق سيطرة الحوثيين في اليمن. وأعلن الحوثيون منذ ذلك التاريخ استهداف أكثر من سفينة نفطية سعودية، في مقابل إعلان الرياض عن تعرض إحدى سفنها لهجوم، وإعلانها شن غارات على مواقع للحوثيين في محافظة الحديدة، قالت إنها تُستخدم لتهديد الملاحة البحرية.

ورغم تهدئة نسبية شهدها اليمن منذ أبريل 2022، لا تزال المواجهات تندلع بشكل متقطع ضمن حرب بدأت قبل نحو 12 عاماً بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي المسيطرة على محافظات ومدن، بينها صنعاء، منذ 21 سبتمبر 2014. وبينما يساند تحالف دعم الشرعية في اليمن، بقيادة السعودية، قوات الحكومة اليمنية، تُتهم إيران بدعم جماعة الحوثي. ومنذ مطلع يوليو الماضي، تصاعد التوتر في اليمن، وشهدت بعض الجبهات أعنف مواجهات منذ عام 2022، ما خلّف عشرات القتلى والجرحى من الجانبين. وللمرة الأولى منذ عام 2022، أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، في يوليو الماضي، تنفيذ غارات على مواقع للحوثيين، فيما تحدثت الجماعة عن مهاجمة مواقع حيوية في السعودية.