زعمت جماعة الحوثي، الخميس الموافق 6 أغسطس 2026، أنها أوقعت مئات القتلى والجرحى في صفوف القوات الحكومية اليمنية، وذلك إثر هجمات نفذتها بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة استهدفت معسكرات في محافظتي مأرب وحضرموت، الواقعتين وسط وشرق اليمن.
تفاصيل الهجوم المزعوم
وجاء هذا الإعلان بعد ساعات من إفادة قوات الطوارئ التابعة للحكومة اليمنية بتعرضها لخسائر بشرية وأضرار مادية، ناجمة عن استهداف عدد من معسكراتها ومعسكرات تابعة لقوات حكومية أخرى، دون أن تكشف تلك القوات عن حجم الخسائر أو تحديد المواقع التي تعرضت للقصف.
المتحدث العسكري باسم الجماعة، يحيى سريع، صرّح في بيان متلفز بثته قناة “المسيرة” الناطقة باسم الحوثيين، بأن قواتهم استهدفت “معسكرات تابعة لما يسمى الفرقة الأولى والثالثة طوارئ” في منطقتي الرويك والثنية بمحافظة مأرب، وكذلك منطقة العبر بمحافظة حضرموت، وذلك “بعدد كبير من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة”.
ادعاءات استهداف تحشيدات سعودية
وأضاف سريع في بيانه أن الهجمات طالت أيضاً ما وصفها بـ”تحشيدات سعودية” في المناطق نفسها. ولم يصدر أي تعليق فوري من المملكة العربية السعودية، التي تؤكد مراراً أنها لا تملك قوات داخل الأراضي اليمنية، وأن دورها ينحصر في دعم القوات الحكومية اليمنية وتأمين حدودها الجنوبية.
حصيلة الخسائر حسب رواية الحوثيين
وزعم سريع أن الهجمات أسفرت عن “مقتل وإصابة المئات من منتسبي القوات المستهدفة، بالإضافة إلى تدمير وإحراق عدد كبير من المعسكرات والمخازن”. وبحسب رصد مراسل وكالة الأناضول، تُعتبر هذه الهجمات الأكثر عنفاً التي يعلن الحوثيون تنفيذها ضد القوات الحكومية منذ عام 2022.
المواجهات المتقطعة في اليمن
وتشهد عدة جبهات يمنية منذ مطلع يوليو تموز الماضي مواجهات متقطعة بين القوات الحكومية المعترف بها دولياً وجماعة الحوثي، وقد أسفرت هذه الاشتباكات عن سقوط عشرات القتلى والجرحى من الجانبين. ومنذ أبريل نيسان 2022، يعيش اليمن حالة من التهدئة النسبية في حرب مستمرة منذ نحو 12 عاماً بين القوات الحكومية المدعومة من تحالف عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثي المدعومة من إيران، والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات منذ 21 سبتمبر أيلول 2014.






