كشفت البيانات الإحصائية المالية لجمعية “العلاج الآمن” عن نمو ملحوظ في حجم الإنفاق على رعاية المرضى خلال الأعوام الماضية، إذ بلغ إجمالي المبالغ التي صُرفت لعلاج الحالات المستحقة منذ عام 2019 وحتى نهاية يونيو 2026 نحو 30,687,486.67 ريالاً. وتُظهر هذه الأرقام اتساع نطاق الخدمات العلاجية التي تقدمها الجمعية ودورها البارز في تخفيف الأعباء المالية عن المرضى المحتاجين.
تفاصيل الإنفاق العلاجي السنوي
أوضحت الإحصائية السنوية أن قيمة المبالغ المصروفة شهدت تصاعداً مطرداً من عام لآخر، حيث بلغ حجم الإنفاق خلال عام 2020 حوالي 472,980 ريالاً، ثم ارتفع في عام 2021 إلى 1,951,782.25 ريال، محققاً قفزة ملحوظة مقارنة بالعام السابق. واستمر منحنى الصرف في الصعود خلال عام 2022 ليسجل 3,594,781.31 ريال، ثم زاد في 2023 ليصل إلى 4,807,260.39 ريال، مما يعكس تزايد أعداد المستفيدين وتوسع البرامج العلاجية التي تنفذها الجمعية.
وبلغ إجمالي الإنفاق في عام 2024 نحو 6,415,046.30 ريال، وهو رقم يمثل نمواً كبيراً مقارنة بالأعوام السابقة، في ظل استمرار الجهود لتوفير الرعاية الصحية للفئات المستهدفة. وشهد عام 2025 أعلى قيمة صرف خلال الفترة المعنية، حيث وصل إجمالي المبالغ المصروفة إلى 13,445,536.42 ريال، مستحوذاً على ما يقرب من 44% من إجمالي الإنفاق التراكمي منذ عام 2019، مما يدل على توسع غير مسبوق في برامج الدعم الصحي التي تقدمها الجمعية.
أما في النصف الأول من عام 2026 وحتى نهاية شهر يونيو، فقد بلغت المبالغ المصروفة 7,450,529.26 ريال، وهو رقم مرتفع يؤكد استمرار مسيرة العمل الإنساني والطبي. ويمثل هذا المبلغ أكثر من نصف ما تم صرفه خلال عام 2025 بأكمله، مما يشير إلى إمكانية تجاوز أرقام العام الماضي إذا استمرت وتيرة الصرف الحالية خلال النصف الثاني من العام.
نسبة كبيرة من الإنفاق تركزت في السنوات الأخيرة
تظهر الأرقام أن الفترة الممتدة من عام 2024 حتى يونيو 2026 شهدت الجزء الأكبر من الإنفاق العلاجي، حيث تجاوز إجمالي ما صرف خلالها 27.3 مليون ريال، أي ما يعادل نحو 89% من إجمالي المبالغ المصروفة منذ عام 2019. ويعكس ذلك التوسع الملحوظ في حجم المبادرات العلاجية وبرامج المساعدة الصحية التي تقدمها الجمعية.
ويؤكد هذا النمو المتواصل في حجم الإنفاق حرص جمعية “العلاج الآمن” على تعزيز رسالتها الإنسانية في تمكين المرضى من الحصول على العلاج والرعاية الصحية اللازمة، من خلال الدعم المالي للحالات المستحقة والمساهمة في تغطية تكاليف العلاج والفحوصات والإجراءات الطبية. وتُظهر هذه المؤشرات المالية أيضاً حجم الأثر المجتمعي الذي حققته الجمعية خلال الأعوام الماضية، والدور المتنامي الذي تؤديه في دعم القطاع الخيري الصحي، مما يسهم في تحسين جودة حياة المستفيدين وتخفيف معاناة المرضى وأسرهم، ويعزز التكافل الاجتماعي والشراكة المجتمعية في المجال الصحي.
تميز في الحوكمة المؤسسية
وفي سياق متصل، حققت جمعية “العلاج الآمن” بمحافظة جدة إنجازاً متميزاً بحصولها على نسبة 99.30% في تقييم الحوكمة للجمعيات الكبيرة لعام 2025، وهو ما يعكس التزام الجمعية بأعلى معايير الحوكمة والشفافية والإدارة المؤسسية.
وأكدت الجمعية أن هذا الإنجاز يأتي ثمرة لجهود مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية ومنسوبي الجمعية، وحرصهم المستمر على تطبيق أفضل الممارسات الإدارية والمالية، بما يحقق الاستدامة المؤسسية ويعزز ثقة المستفيدين والداعمين والشركاء. وأشارت إلى أن نتائج التقييم تعكس مستوى النضج المؤسسي الذي وصلت إليه الجمعية، والتزامها بمبادئ الحوكمة الرشيدة التي تسهم في رفع كفاءة الأداء وتحقيق الأهداف التنموية والإنسانية.
وجددت الجمعية التزامها بمواصلة تطوير أعمالها وبرامجها وخدماتها، والمحافظة على مستويات التميز التي حققتها، بما يدعم رسالتها في خدمة المستفيدين وتقديم برامج نوعية وفق أعلى معايير الجودة والشفافية.






