عاجل
٢ ربيع الثاني ١٤٤٨ هـ| الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026
الرياض +22°C

إطلاق الجزء الثاني من كتاب "علمتني الحياة" تحت عنوان "الرسائل" للشيخ محمد بن راشد

06/09/2026 17:16

في عام 2026، كشف الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عن الجزء الثاني من مؤلفه “علمتني الحياة”، وحمل العنوان “الرسائل”. يشتمل العمل على ست وعشرين رسالة موجهة إلى أولاده، عائلته، فريق عمله، أبناء الوطن والعالم، ويُلخّص خبرة ستة عقود في الخدمة العامة ليصبح مرجعاً معرفياً وفكرياً للأجيال الحاضرة والقادمة.

محتوى الكتاب والرسائل

يحتوي الجزء على ست وعشرين رسالة تتناول دروساً استقاها من مسيرته، تجارب خاضها، قرارات اتخذها، مشاريع أنجزها، وحياة خصّصها لخدمة المجتمع. أوضح أنه كتب هذه الرسائل لأن السنوات تطوى لكنها لا تمحو الأفكار، بل تجعلها تنمو وتستمر، واعتبر أن من الأمانة ترك شيء يُخفّف الطريق على من سيحمل الأمانة من بعده.

كلمات الشيخ محمد بن راشد حول الرسالة والأمانة

قال الشيخ محمد بن راشد إن أعمارنا تمثل جزءاً من قصة أوطاننا، والحكمة تكمن في إضافة فصل يستحق أن تقرأه الأجيال القادمة. وأضاف أنه بدأ أول رسالة يوجهها إلى أخيه وصديقه الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، سائلاً الله أن يوفقهما، ينفع بأفكارهما، يحفظ أوطانهما، ويسدّ أجيالهما. وبيّن أن البناء لا يقتصر على إنشاء شيء للناس، بل يجب أن يكون شيئاً يُبنى فيهم، والأمانة تكمن في ترك ما يمكن أن يُختصر به الطريق لمن يحمل المسؤولية بعدنا. وأكد أن الكلمات تُكتب لأن الأعوام تمضي وتطوي، بينما الأفكار تكبر وتبقى؛ نحن لا نخلد بأعمارنا لكننا نبقى بآثارنا، أفكارنا وأعمالنا. وشدد على أنه يكتب ما يقارب ستين عاماً من الجهد في المجال العام، ملخصاً دروساً تعلمها، تجارب مرّ بها، قرارات اتّخذها، مشاريع أنجزها، وحياة كرّسها لخدمة الناس، ومتيقّن أن رسالته ستصل إلى من يأتي بعدنا وأن الأجيال القادمة ستواجه عالماً مختلفاً عن عالمنا، لكنها ستحافظ على القيم والمبادئ التي صاغت تجربتنا، أقامت أوطاننا، وحافظت على مكتسباتنا. وختم بالقول إنه يكتب هذه الرسائل نظراً لأن الوطن أمانة والحياة رسالة، ويوجهها إلى شعبه، أبنائه، أحفاده، فريق عمله، رفاق مسيرته، إخوانه وأخواته من الإمارات، والعالم أجمع، لكل من يجد في تجربته ما يستحق التعلم والتأمل.

أهمية الإصدار للمكتبة العربية

يأتي هذا الإطلاق تماشياً مع حرص الشيخ محمد بن راشد على نقل خبراته وتجاربه في مختلف المجالات، ليكون بذلك إضافة قيّمة للمكتبة العربية ومصدر إلهام للقيادات، صنّاعي القرار، والشباب المتطلع لصنع المستقبل. ويشكّل الكتابان “الرسائل” و”علمتني الحياة” مرجعاً متكاملاً يوثق فلسفة قيادته الإنسانية ويضع بين يدي الأجيال خلاصة ستة عقود من العمل العام على شكل رسائل مباشرة تُخاطب الأولاد، العائلة، الفريق، أبناء الوطن، المنطقة والعالم، كما أراده سمّه: كلمات تحرك العقول والقلوب وتنفع الناس، وأمانة تُقصر الطريق على من يحمل الراية من بعده.