عاجل
٢ ربيع الثاني ١٤٤٨ هـ| الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026

تحذير عربي من هجوم الحوثيين على نجران: تصعيد يهدد الاستقرار الإقليمي

07/08/2026 13:29

في يوم الجمعة، عبّرت دول وهيئات عربية عن قلقها البالغ إزاء الهجوم الذي شنته جماعة الحوثي على منطقة نجران في جنوب المملكة العربية السعودية، معتبرةً أنه يشكّل تصعيداً خطيراً يُهدد أمن المنطقة واستقرارها ويُقوّض مساعي التهدئة. وشملت هذه المواقف كلاً من الكويت والبحرين والأردن وقطر وفلسطين والإمارات، إضافة إلى مجلس التعاون الخليجي وجامعة الدول العربية.

وكان تحالف دعم الشرعية في اليمن قد أعلن يوم الخميس الماضي أن 11 مدنياً، بينهم سبعة سعوديين، أصيبوا في نجران جراء هجوم حوثي.

موقف مجلس التعاون والجامعة العربية

وصف الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم البديوي، الهجوم بأنه “اعتداء إرهابي غادر وجبان”، مؤكداً أنه يستوجب المحاسبة والمساءلة لاستهدافه المدنيين والأعيان المدنية. من جانبه، قال الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل فهمي، إن استهداف السعودية وتعريض حياة المدنيين للخطر، إلى جانب استمرار الهجمات والتصعيد العسكري داخل اليمن، يمثل مساراً بالغ الخطورة يهدد أمن المنطقة ويقوض فرص التهدئة والتسوية السياسية. ودعا فهمي إلى وقف الهجمات الحوثية والتصعيد الداخلي في اليمن، والامتناع عن أي أعمال توسع دائرة المواجهة، والعودة إلى المسار السياسي.

إدانات خليجية وأردنية

اعتبرت وزارة الخارجية الكويتية الهجوم انتهاكاً لسيادة السعودية وسلامة أراضيها وخرقاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتصعيداً يقوض الأمن والاستقرار الإقليميين، وأكدت تضامن الكويت مع المملكة ودعمها لكل الإجراءات التي تتخذها لصون سيادتها وأمنها. وصنفت الخارجية البحرينية الهجوم بأنه “اعتداء إرهابي آثم”، متهمةً الحوثيين بتنفيذه واستهداف المنشآت والأعيان المدنية في نجران، واعتبرته تصعيداً خطيراً وخرقاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، داعية إلى موقف دولي لمحاسبة الحوثيين وتجفيف مصادر تمويلهم وتسليحهم. كما أدانت الخارجية الأردنية الهجوم، واعتبرته انتهاكاً لسيادة السعودية وتهديداً لأمنها واستقرارها وخرقاً للقانون الدولي.

موقف قطر وفلسطين والإمارات

واعتبرت الخارجية القطرية الهجوم انتهاكاً لسيادة السعودية وخرقاً للقانون الدولي وتصعيداً يهدد أمن المنطقة واستقرارها، وأكدت رفضها لاستهداف المدنيين والأعيان المدنية والمرافق الحيوية، وتضامنها مع السعودية في الإجراءات التي تتخذها لحماية أراضيها. وأدانت الرئاسة الفلسطينية الهجمات التي استهدفت نجران ومحافظتي مأرب وحضرموت في اليمن، مؤكدةً رفض الاعتداءات على سيادة الدول وأمنها، وحذّرت من أن هذه الهجمات من شأنها توسيع دائرة الصراع وزعزعة الأمن الإقليمي، داعية إلى تغليب الحوار والحفاظ على أمن المنطقة. واعتبرت الخارجية الإماراتية الهجوم انتهاكاً صارخاً لسيادة السعودية وتهديداً لأمنها واستقرارها، وأكدت تضامن الإمارات الكامل مع المملكة ودعمها في كل ما يحفظ أمنها واستقرارها.

تصاعد التوتر في البحر الأحمر

وحتى الساعة 12:30 بتوقيت غرينتش من ظهر الجمعة، لم يصدر عن جماعة الحوثي أي تعليق بشأن اتهامها بتنفيذ الهجوم. ويتصاعد التوتر في البحر الأحمر وخليج عدن منذ مطلع يوليو الماضي، بعد أن أعلن الحوثيون توسيع هجماتهم على السفن المرتبطة بالسعودية، في مقابل إعلان الرياض شنّ غارات على مواقع للحوثيين في محافظة الحديدة غربي اليمن، قالت إنها تُستخدم لتهديد الملاحة البحرية. كما أعلنت السعودية مؤخراً تشكيل تحالف بحري دفاعي لحماية حرية الملاحة في مضيق باب المندب، يضم عدداً من الدول بينها الولايات المتحدة واليمن والكويت وسلطنة عُمان والأردن والسودان والمغرب والمالديف وبنغلاديش ونيوزيلندا.