إعلان المقاطعة وأسبابه
أعلن الوزير جو الصدي، المسؤول عن الطاقة والمياه في لبنان، يوم الثلاثاء عن قراره بمقاطعة جلسات الحكومة إلى أن تتحمل الأخيرة مسؤولياتها تجاه قطاع الطاقة. وأوضح أن هذا القرار ليس تخلياً عن الواجب، بل محاولة لحمل الصوت نيابة عن المواطنين حتى لا يتحملوا وحدهم أعباء أزمة الوقود العالمية.
أكد الصدي خلال مؤتمر صحفي عقد في مقر الوزارة ببيروت أنه سيواصل أداء مهامه الوزارية والسعي لضمان استمرار عمل المرفق العام وحماية حقوق المستهلكين.
الإجراءات المقترحة لمواجهة الأزمة
طرح الوزير على الحكومة مجموعة من التدابير لتجاوز النقص في الوقود، أهمها سداد فواتير الكهرباء المستحقة على الوزارات والمؤسسات العامة، وكذلك سداد قيمة الفاتورة المترتبة على دعم المتضررين من الحرب، ما يتيح لمؤسسة كهرباء لبنان شراء الفيول وضمان تزويد التيار.
أشار إلى أن استجابة الحكومة لتسديد فواتير المؤسسات العامة كانت محدودة ومرة واحدة، بينما لم تتلقّ طلب تغطية كلفة الكهرباء المقدمة للمتضررين من الحرب أي تجاوب حتى اليوم.
كما اقترح اعتماد تعرفة كهرباء متغيرة بهدف زيادة ساعات التوصيل وخفض التكلفة الإجمالية على الأسر، مؤكدًا أن كلفة الكهرباء التي تنتجها الدولة تبقى أقل من تكلفة تشغيل المولدات الخاصة.
التوجهات الخارجية لتأمين الكهرباء
ذكر الوزير أن استجرار الكهرباء من سوريا لا يزال بانتظار انتهاء الدراسة الفنية، وفي الوقت ذاته يُبحث احتمال شراء الطاقة الكهربائية من تركيا عبر الأراضي السورية.
ولفت إلى أنه عقد اجتماعًا مع وزير الطاقة التركي ألب أرسلان بيرقدار خلال مشاركته في أعمال الجمعية العامة للأمم التي انعقدت في نيويورك في سبتمبر/ أيلول الماضي، حيث ناقشا سبل التواصل مع الجانب السوري لدراسة الجوانب التقنية لهذا الخيار.
وأشار إلى أن الأزمة المزمنة في تزويد المنازل والمؤسسات بالتيار الكهربائي تستمر منذ عقود، مما يؤدي إلى انقطاعات يومية تستمر بضع ساعات نتيجة ضعف شبكات الإنتاج ونقص الصيانة.






