عاجل
السبت، 31 أكتوبر 2026١٩ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـالرياض 25°C

جامع الجمعة في بلغاريا: صامد منذ ستة قرون كرمز للإرث العثماني

07/10/2026 06:33

في قلب مدينة فيليبه ببلغاريا، يواصل جامع الجمعة الحفاظ على حضوره كأحد أبرز المعالم التاريخية التي وصلتنا من العهد العثماني، بتاريخ يمتد لنحو ستة قرون.

التاريخ والبناء

يعود تاريخ الجامع إلى عهد السلطان Murat الأول، وبُني في العام 1363، ويُعتبر أحد نماذج العمارة العثمانية المبكرة في البلقان. يعرف أيضًا باسم جامع خداوندكار، ويجاور مباشرة الملعب الأثري الروماني، ليكون جزءًا من النسيج التاريخي للمدينة الذي يضم معالم من حضارات وفترات مختلفة.

الخصائص المعمارية

يتميز الجامع بتصميم مؤلف من تسع قباب، مما يميزه عن المساجد التي شُيدت في فترات لاحقة. بُني باستخدام الحجارة المشذبة والطوب، وأبعاده نحو 30 مترًا في 40 مترًا، ويتسع لنحو 1500 مصل في الوقت نفسه. تضم المقصورة السلطانية الواقعة إلى يسار المحراب واحدة من العناصر المعمارية النادرة في المساجد العثمانية.

الدور المجتمعي والسياحي

ولا يزال الجامع مفتوحًا للعبادة، ويواصل أداء وظيفته الدينية للمسلمين في فيليبه، كما يستقطب اهتمام السياح القادمين لزيارة المدينة. ويذكر مفتي منطقة فيليبه، أكرم خوجيف، “إن الجامع بني في عهد Murat الأول، ويعود تاريخه إلى العام 1363.” ويوضح خوجيف أن جامع الجمعة يمثل أحد النماذج المهمة للعمارة العثمانية المبكرة في بلغاريا. ويشير إلى أن تصميمه المؤلف من تسع قباب يميزه عن المساجد التي شيدت في فترات لاحقة. ويذكر أنه جرى استخدام الحجارة المشذبة والطوب في بناء الجامع، مبينًا أن أبعاده تبلغ نحو 30 مترًا في 40 مترًا، وأنه يتسع لنحو 1500 مصل في الوقت نفسه. ويلفت إلى أن المقصورة السلطانية الواقعة إلى يسار المحراب تعد من أبرز العناصر المعمارية اللافتة في الجامع، موضحًا أنها من العناصر المعمارية النادرة في المساجد العثمانية. كما يلفت إلى أن “جامع الجمعة” جرى ترميمه عدة مرات على مدار تاريخه، وأن أعمال الصيانة والترميم أسهمت بدور مهم في الحفاظ على المبنى ووصوله إلى يومنا هذا. ويذكر أن آخر عملية ترميم للجامع أجريت بالعام 2008 على يد بلدية إسطنبول، وشملت خصوصًا القباب وأجزاء أخرى من المبنى. ويبيّن أن فيليبه تضم اليوم ثلاثة مساجد مفتوحة للعبادة، هي جامع الجمعة، وجامع الإمارة، وجامع طاش كوبري (الجسر الحجري)، موضحًا أن جامع الجمعة هو أقدمها. ويشير إلى أن الجامع يشهد إقبالًا كبيرًا خصوصًا خلال صلوات الجمعة والعيدين، وإلى أن نحو 500 إلى 600 شخص يؤدون صلاة الجمعة فيه أسبوعيًا. ويتطرق خوجيف كذلك إلى أنشطة التعليم الديني في فيليبه، موضحًا أن المساجد تنظم خلال فصل الصيف دورات للأطفال لتعليم القرآن الكريم، بينما تقام خلال فصل الشتاء برامج للوعظ والتثقيف الديني، ويضيف أن أسر الأطفال تشارك أيضًا في مسار تعليمهم الديني، وأن هذه البرامج تسهم في جمع أفراد المجتمع من مختلف الفئات العمرية. ويذكر أن أهالي فيليبه يستخدمون تعبير “جمعة ياتا” عند الإشارة إلى وسط المدينة.