عاجل
٢٢ ذو الحجة ١٤٤٧ هـ| الإثنين، 8 يونيو 2026
الرياض +16°C

احتجاجات جنوب أفريقيا تطالب الحكومة بتشديد الإجراءات ضد محرضي العنف على الأجانب

08/06/2026 19:15

تجمع عدد من الناشطين المعارضين للهجرة غير الشرعية في ضواحي جوهانسبرغ، يوم الاثنين، في إطار احتجاجات استنشقوا فيها تعهد الرئيس سيريل رامافوزا باتخاذ خطوات حازمة ضد الجماعات التي تثير العنف تجاه الوافدين، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

تصاعد التوترات حول الهجرة غير الشرعية

تتكرر حوادث العنف الموجهة إلى المهاجرين في جنوب أفريقيا، إلا أن حدة المظاهرات ارتفعت هذا العام، حيث طالبت الفصائل التي يضمها نشطاء غير نظاميين بضرورة مغادرة البلاد قبل نهاية يونيو.

مسيرة سلمية تحمل رسائل واضحة

خلال مسيرتهم في بلدة كوا-ثيما، التي تقع على بعد نحو أربعين كيلومتراً جنوب شرق جوهانسبرغ، رفع المتظاهرون شعارات وأغاني تعكس مطالبهم بفرض إجراءات أقوى على سياسات الهجرة غير النظامية. وأظهرت الفيديوهات المتداولة على قناة “إس إيه بي سي” العامة أن المسيرة سارت بهدوء، رغم أن بعض المشاركين حملوا عصياً كرمز للمقاومة.

رد الرئيس رامافوزا على المخاوف الشعبية

أكد رامافوزا في خطابٍ تلفزيوني موجه إلى المواطنين مساء الأحد أنه يدرك المخاوف المرتبطة بالهجرة غير الشرعية، لكنه شدد على أن الدولة لن تتسامح مع أي فعل يهدد سلامة المهاجرين. وقال: “لن نسمح، بل يجب ألا نسمح، لأي جماعاتٍ باستغلال المخاوف المشروعة لدى الجنوب أفريقيين لزعزعة استقرار بلادنا عبر التحريض على الفوضى والعنف”. وأضاف أن الحكومة ستقابل “القوى التي تستغل مخاوف شعبنا بشأن الهجرة غير الشرعية لخدمة مصالحها السياسية أو الشخصية أو الإجرامية”.

رد فعل المنظمين واستمرار الحملة

أبدى منظمو الاحتجاجات ارتياحهم لإدراج رامافوزا لهذه القضية ضمن الأجندة الوطنية، مؤكدين عزمهم على مواصلة الضغط والضغط على الحكومة لاتخاذ إجراءات أوسع.

تشكل جنوب أفريقيا أكبر اقتصاد في القارة الأفريقية، وتستضيف أكثر من ثلاثة ملايين وافد، ما يمثل نحو 5٪ من مجموع السكان. وتفوق نسبة البطالة فيها 30٪، ما يغذي حدة الانقسام تجاه العمال المهاجرين.

في عام 2008، أسفرت موجة عنف ضد الأجانب عن مقتل 62 شخصاً، وكانت أسوأ حالات العنف في العقدين الأخيرين. وتكررت حوادث مماثلة في 2015 و2016 و2019.

في الشهر السابق، لجأ مئات الوافدين، معظمهم من جمهورية الكونغو الديمقراطية ورواندا والصومال، إلى مدينة دوربان الساحلية شرق البلاد، مطالبين السلطات بتوفير سبل خروج آمنة. وقد استجاب عدد من الدول بتنظيم رحلات لإعادة مواطنيها، حيث وفرت غانا رحلات جوية نقلت مئات الأشخاص، بينما قدمت مالاوي وموزمبيق حافلات لنقل رعاياها.

وأعلنت هيئة الحدود الجنوب أفريقية يوم الاثنين أن أكثر من 600 مواطن غاني سُمح لهم بمغادرة البلاد خلال نهاية الأسبوع، ما رفع إجمالي عدد الفارين إلى 995 شخصاً. ومن المقرر أن يطوف أول قافلة من المواطنين النيجيريين إلى وطنهم يوم الأربعاء.