عاجل
٣ ربيع الثاني ١٤٤٨ هـ| الأربعاء، 16 سبتمبر 2026

تورك: 1200 مدني على الأقل سقطوا في ميانمار خلال عام والوضع الإقليمي يتدهور

08/09/2026 08:24

قال فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، إن مصادر موثوقة أكدت مقتل أكثر من 1200 مدني في ميانمار خلال عام، مع تحذيره من تفاقم الأزمة الإنسانية والأمنية وتزايد تأثيراتها على المنطقة.

وأدلى تورك بهذه التصريحات خلال كلمة ألقاها، الاثنين، في جلسة حوار تفاعلية حول ميانمار، وذلك ضمن فعاليات الدورة الثالثة والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

حصيلة القتلى وأسبابها

وأوضح المسؤول الأممي أن عدد الضحايا المسجل يغطي الفترة من 1 يوليو 2025 حتى 30 يونيو 2026، مشيراً إلى أن بيانات المصادر المفتوحة تشير إلى أن العدد الحقيقي قد يتجاوز 3 آلاف مدني.

وأكد تورك أن الغارات الجوية لا تزال السبب الرئيسي وراء سقوط ضحايا بين المدنيين في ميانمار، وأن استمرار هذه الغارات يُظهر عدم استجابة الجيش للدعوات التي تطالب بوقف القتال وحماية السكان.

التجنيد الإجباري والتداعيات الإقليمية

ولفت المفوض الأممي إلى أن التجنيد الإجباري أصبح أحد أبرز الأدوات التي يستخدمها الجيش لمواصلة عملياته العسكرية، وللسيطرة على السكان ونشر الخوف بينهم.

وشدد على أن التداعيات الإقليمية المدمرة للأزمة في ميانمار باتت أكثر وضوحاً، منوهاً إلى أن ملايين الأشخاص أجبروا على ترك منازلهم، وأن المئات لقوا حتفهم خلال رحلات بحرية خطرة.

أزمة الروهينغا وعوائق العودة

وأشار تورك إلى أن مسلمي الروهينغا يعانون أوضاعاً كارثية، وأن سيطرة “جيش أراكان” على مناطق في ولاية أراكان زادت من صعوبة أوضاعهم وجعلت عودتهم إلى ديارهم أكثر تعقيداً.

وأكد أنه لا يمكن إعادة الروهينغا وغيرهم من اللاجئين إلى ميانمار في ظل غياب الأمن، معتبراً أن مثل هذه الخطوة ستشكل انتهاكاً واضحاً لمبدأ عدم الإعادة القسرية.

وتعود جذور مأساة الروهينغا إلى سنوات طويلة من التمييز والتهميش، وبلغت ذروتها في عام 2017 عندما شن الجيش في ميانمار عمليات واسعة في ولاية أراكان، مما دفع أكثر من 900 ألف مسلم روهينغي إلى الفرار نحو بنغلاديش.

دعوات لوقف إمدادات السلاح

ودعا تورك الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى وقف نقل الأسلحة والذخائر ووقود الطائرات والمواد ذات الاستخدام المزدوج إلى ميانمار، وحثها على دعم مطالب الشعب الميانماري بالديمقراطية والعدالة وحقوق الإنسان.

يذكر أن جيش ميانمار استولى على السلطة في 1 فبراير 2021، بعد ادعاءات بتزوير الانتخابات العامة لعام 2020 وتصاعد التوتر السياسي. وعقب الانقلاب، اعتقل الجيش زعيمة البلاد الفعلية ووزيرة الخارجية أونغ سان سو تشي إلى جانب عدد كبير من المسؤولين وقادة الحزب الحاكم، وأعلن حالة الطوارئ لمدة عام.

وبعد الانقلاب، ومع القمع الدموي للاحتجاجات التي قادتها المعارضة، اندلعت مقاومة مسلحة واشتباكات في مختلف أنحاء البلاد، مما أدى منذ عام 2021 إلى مقتل 6 آلاف شخص وتشريد نحو 3 ملايين آخرين.

وفي الانتخابات العامة التي أجريت بين 28 ديسمبر 2025 و25 يناير 2026، فاز حزب الاتحاد للتضامن والتنمية المدعوم من الجيش بـ231 مقعداً في مجلس النواب، و108 مقاعد في مجلس الشيوخ، بإجمالي 339 مقعداً. وعقب الانتخابات، انتخب البرلمان في 10 أبريل 2026 قائد المجلس العسكري مين أونغ هلاينغ رئيساً للبلاد.