عاجل
٢ ربيع الثاني ١٤٤٨ هـ| الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026
الرياض +22°C

احتجاج صحفيين تونسيين أمام القضاء المالي تضامناً مع محمد اليوسفي الموقوف

شهد محيط القطب القضائي الاقتصادي والمالي في العاصمة تونس، يوم الثلاثاء 8 سبتمبر 2026، وقفة احتجاجية لعشرات الصحفيين التونسيين، دعماً لزميلهم الصحفي محمد اليوسفي الموقوف على ذمة تحقيق قضائي يتعلق بشبهات “الإثراء غير المشروع وغسل الأموال”.

وقفة تضامنية تطالب بحرية الصحافة

نظّمت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين هذه الوقفة، حيث رفع المشاركون لافتات تطالب بإطلاق سراح اليوسفي وضمان حرية العمل الصحفي. وأكد المحتجون على ضرورة فصل المسار القضائي عن المهنة الصحفية.

النقابة تعبر عن مخاوفها من الملاحقات

صرّح نقيب الصحفيين التونسيين زياد دبار لوكالة الأناضول بأن الوقفة تهدف إلى التضامن مع اليوسفي، معرباً عن قلق النقابة من تأثير الملاحقات القضائية على أداء الصحفيين. وأضاف دبار أن الصحفيين أصبحوا يواجهون ضغوطاً مرتبطة بمهامهم المهنية، داعياً إلى ضمان احترام إجراءات التقاضي وقرينة البراءة.

السلطات القضائية توضح خلفية التوقيف

من جانبها، أكدت السلطات القضائية أن توقيف اليوسفي جاء ضمن تحقيق في شبهات مالية، وليس بسبب مادة صحفية. ونقلت وكالة الأنباء التونسية الرسمية عن مصدر قضائي قوله إن قاضي التحقيق بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي أمر بالاحتفاظ باليوسفي بتهم تتعلق بـ”الإثراء غير المشروع وغسل الأموال”. وأوضح المصدر أن النيابة العمومية فتحت تحقيقاً ضد اليوسفي وآخرين قد يُكشف عنهم لاحقاً، للاشتباه في “تكوين وفاق قصد الاعتداء على الأشخاص والأملاك، والإثراء غير المشروع، واعتياد غسل الأموال من قبل تنظيم ووفاق”.

استمرار التحقيقات وغياب الحكم النهائي

تشمل التحقيقات أيضاً شبهات الانتفاع بتسهيلات مرتبطة بالوظيفة أو النشاط المهني، وتدفقات مالية يُشتبه في عدم مشروعيتها. وقد كلّف قاضي التحقيق الوحدة الوطنية للبحث في الجرائم المالية المتشعبة التابعة للحرس الوطني بمواصلة التحريات. ولم يصدر حتى الآن حكم قضائي نهائي بحق اليوسفي، فيما لا تزال التحقيقات جارية.

وتؤكد السلطات التونسية في مناسبات مختلفة التزامها بحرية التعبير والعمل الصحفي، مع التشديد على استقلال القضاء وضرورة خضوع الجميع للقوانين النافذة. وتشدد على أن الإجراءات القضائية في القضايا المالية أو الجنائية تتم ضمن إطار القانون ومكافحة الفساد، وليس بناءً على مواقف أو أنشطة صحفية. في المقابل، تواصل نقابة الصحفيين المطالبة بعدم تأثير الإجراءات القضائية على حرية العمل الصحفي واحترام حقوق الصحفيين أثناء التحقيق والمحاكمة.