عاجل
الخميس، 8 أكتوبر 2026٢٥ ربيع الثاني ١٤٤٨ هـالرياض 21°C

سوريا تطلب تحقيقاً محايداً في هجوم على سفينة تقل مواطنين بالبحر الأسود

08/10/2026 15:06

دعت سوريا، يوم الخميس، إلى فتح تحقيق “مستقل وشفاف” في حادثة استهداف سفينة شحن تجارية تحمل تسعة من مواطنيها في مياه البحر الأسود، مما أدى إلى غرقها، مع المطالبة بتحديد الجهة المسؤولة عن الهجوم وتوضيح الأسباب التي دعت إلى إنهاء عمليات البحث عن أفراد طاقمها المفقودين.

مطالبة رسمية بتحقيق دولي

وأفاد مازن علوش، مدير إدارة العلاقات والتعاون الدولي في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية، بأن الهيئة أرسلت مذكرات رسمية عاجلة إلى المنظمة البحرية الدولية والجهات البحرية البلغارية المختصة، تطالب فيها بإجراء تحقيق شامل في الواقعة.

ونقلت وكالة الأنباء السورية “سانا” عن علوش قوله إن سفينة الشحن التجارية “ألفا وطن” تعرضت لهجوم في الساعات الأولى من صباح يوم الثلاثاء الموافق السادس من أكتوبر الجاري، وذلك أثناء وجودها داخل المنطقة الاقتصادية الخالصة لبلغاريا في البحر الأسود.

وأضاف أن المعلومات الأولية المتاحة للجهات السورية تشير إلى وجود عشرة بحارة على متن السفينة، تسعة منهم سوريون وبحار مصري، دون معرفة مصيرهم حتى الآن.

إدانة الهجوم وتداعياته

وأدان علوش استهداف السفينة التجارية المدنية، معتبراً أن تعريض السفن وطواقمها للخطر يشكل “انتهاكاً خطيراً لسلامة الملاحة البحرية وتهديداً مباشراً لحياة البحارة”، فضلاً عن آثاره السلبية على أمن الممرات البحرية والتجارة الدولية.

وأوضح أن المذكرات السورية تضمنت دعوات إلى إجراء تحقيق مستقل وشفاف للكشف عن الجهة المسؤولة عن الحادث، وتوضيح الظروف المحيطة بوقف عمليات البحث والإنقاذ قبل الوصول إلى نتائج حاسمة بشأن مصير البحارة.

وطالب علوش بالاستعانة بجميع الوسائل الفنية المتاحة للوصول إلى حطام السفينة وفحصه، مما قد يساعد في تحديد أسباب الغرق وكشف ملابسات الحادث. وشدد على ضرورة عدم إغلاق ملف التحقيق قبل استنفاد جميع الإمكانات المتاحة للحصول على معلومات موثوقة حول مصير أفراد الطاقم.

كما دعا إلى استمرار الجهود الدولية لمعرفة مصير البحارة، وإطلاع عائلاتهم على المعلومات المتوفرة بشفافية، حفاظاً على حقوقهم ومراعاة للجوانب الإنسانية للقضية. وأكد علوش أن الهيئة ستواصل متابعة الملف بالتنسيق مع الجهات الرسمية والدبلوماسية والبحرية المعنية، والعمل وفق القواعد والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.

موقف بلغاريا من عمليات البحث

من جهته، أعلن رومن نيكولوف، مدير أنشطة الطوارئ والإنقاذ في الإدارة البحرية البلغارية، يوم الأربعاء، وقف عمليات البحث عن طاقم السفينة بعد عدم العثور على أي من أفراده. وأوضح أن عمليات البحث انتهت مساء الثلاثاء، بعد أن عثرت فرق الإنقاذ على قارب نجاة مقلوب وثلاثة أطواف إنقاذ وأجزاء من معدات السفينة، دون العثور على ناجين.

وأشار نيكولوف إلى أن السلطات البلغارية لن تجري فحصاً لحطام السفينة تحت الماء، معتبراً أن ذلك لا يدخل ضمن مسؤوليات بلاده.

في المقابل، أعلن رئيس الوزراء البلغاري رومن راديف، الأربعاء، أن بلاده تلقت عرضاً من الوكالة الأوروبية للسلامة البحرية لفحص حطام السفينة، بحثاً عن أدلة تساعد في تحديد مصدر المسيرات التي نفذت الهجوم. وأوضح راديف أن تحديد مصدر المسيرات يتطلب العثور على بقاياها وفحصها، مؤكداً ضرورة الاعتماد على الأدلة قبل تحديد المسؤولية عن الحادث.

تباين في أعداد الطاقم

وكانت الحكومة البلغارية قد أعلنت، الثلاثاء، تعرض سفينتين تجاريتين لهجوم بمسيرات جوية وبحرية في منطقتها الاقتصادية الخالصة بالبحر الأسود، على بعد نحو سبعين ميلاً بحرياً شرقي مدينة بيالا الساحلية. وأوضحت أن سفينة “ألفا وطن” التي ترفع علم توغو غرقت جراء الهجوم، بينما اندلع حريق في السفينة الثانية “إيبل” المسجلة في بالاو، وتم إنقاذ أفراد طاقمها البالغ عددهم ثمانية عشر بحاراً.

وفي حين قالت السلطات السورية إن طاقم “ألفا وطن” يتكون من عشرة أشخاص بينهم تسعة سوريين ومصري، أفاد التلفزيون البلغاري الرسمي، الأربعاء، بأن اثني عشر بحاراً سورياً كانوا على متن السفينة، دون أن يتضح سبب التباين بين الروايتين بشأن عدد أفراد الطاقم والمفقودين.