إعادة فتح المسجد بعد سنوات من الإغلاق
افتتح المسجد الأموي الكبير في حلب شمالي سوريا يوم الخميس، بعد أن بقي خارج الخدمة لمدة ثلاثة عشر عاماً نتيجة قصف النظام السابق.
كلمات المحافظ خلال الافتتاح
وقال محافظ حلب عزام الغريب خلال الافتتاح:
“نقف اليوم متشرفين بإعادة فتح بيت من بيوت الله، حيث نعيد للشهباء مسجدها الكبير بعد سنوات عجاف طالته فيها يد الغدر والدمار، ونكتب صفحة جديدة من البناء والحرية والكرامة”.
وأضاف أن المسجد كان منذ فجر العصر الأموي جزءاً من حكاية المجد في مدينة التاريخ، ومركزاً للعلم والإشعاع احتضن العلماء والدعاة والمفكرين عبر العصور.
دور المسجد في الثورة وتدميره
ولفت المحافظ إلى أن المسجد لم يغب عن ثورة الحق والكرامة، وكان موئلاً للثوار، ومن أبوابه خرجت المظاهرات ضد الطغيان، في إشارة إلى الثورة السورية التي انطلقت في 18 مارس/ آذار 2011 وتواصلت حتى إسقاط نظام الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024.
وتابع: “هنيئاً لأهل حلب عودة هذا الصرح العظيم ليضيء بنوره طريق السالكين، ويستعيد مكانته في تاريخ المدينة وحاضرها”.
واستذكر شهداء الثورة السورية الذين ارتقوا في المسجد ومحيطه، وسأل الله لهم الرحمة.
التدمير وإعادة الإعمار
وبحسب وسائل إعلام سورية، تعرض المسجد لواحدة من أكثر فتراته دموية بين 2012 و2016، حين أصبحت المنطقة المحيطة به خط تماس مباشر بين قوات النظام السابق وفصائل المعارضة.
وتناوب الطرفان على السيطرة على المسجد، لكن القصف الجوي والبري المتكرر الذي نفذه النظام السابق كان الأكثر تدميراً، وأخرجه عن الخدمة عام 2013 بعد انهيار أجزاء واسعة من قبته وأروقته ومئذنته الشهيرة التي شكّلت رمزاً عمرانياً لحلب القديمة.
وبعد سقوط نظام بشار الأسد، بدأت مديرية الأوقاف بحلب ترميم المسجد وفقاً لمعايير تحافظ على خصوصيته المعمارية والتراثية.
ويُعتبر المسجد من أقدم وأهم المساجد في سوريا، إذ يعود إنشاءه إلى العصر الأموي في عام 716 ميلادية، ويُنسب أمر بنائه إلى الخليفة سليمان بن عبد الملك.
وقد حافظ على طابعه العريق ومكانته الروحية والعلمية، وظل مقصداً للمصلين والطلبة والزوار من داخل المدينة وخارجها حتى جاءت الحرب الأخيرة للنظام السابق لتضيف إلى تاريخه صفحة جديدة من الدمار، عنوانها القصف البري والجوي






