عاجل
٢٩ محرم ١٤٤٨ هـ| الأربعاء، 15 يوليو 2026
الرياض +13°C

فرانشيسكو مالومو وإعادة تعريف مفهوم الرسم في الفن الإيطالي

09/07/2026 03:01

الرؤية الفنية لما بعد الحرب

يعتبر فرانشيسكو مالومو أحد الفنانين الذين ساهموا في تشكيل الحداثة الإيطالية بعد الحرب العالمية الثانية، حيث رأى أن الفن يجب أن يتخطى التقليد وينتقل إلى مرحلة جديدة من التعبير.

على مدى أربعين سنة، عمل على إعادة تعريف ما يعنيه الرسم، متجاوزاً الوهم البصري ثنائي الأبعاد وجعل الواقع عنصراً مهيمناً في أعماله.

التجريب مع السطح والضوء

بعد أن ابتعد عن صخب الساحة الفنية، ركز مالومو على جوهر الرسم: السطح، اللون، الضوء، والشفافية.

اعتمد تقنيات غير تقليدية تحول القماش من مجرد سطح لاستقبال الألوان إلى هيكل يفضي إلى توليد مكان.

يجمع بين نسيج القماش وضربات الفرشاة الدقيقة، مشكّلاً هندسة حسية تتجاوز الفارق التقليدي بين الوهم والحقيقة.

من اللوحة إلى الفضاء التفاعلي

بدءاً من أعماله الأولى عام 1968 وحتى أبحاثه المستمرة عن لغة فنية خاصة، سعى مالومو لتوسيع إمكانيات التعبير التصويري.

لم تكن لوحاته مجرد حائل أمام النظر، بل أصبحت «مصدراً للفضاء» وأداة لإدراك الحواس.

وهي تتفوق في إضاءتها على كونها مجرد سطح مضاء، وتدعو المتأمل لتجربة بصرية تتجاوز الذاكرة الحنينة للماضي، لتقدم عملاً يتميز بوجود مادي خاص ويخلق في وعينا مكاناً للواقعية المتجددة التي تسقط الفجوة بين التخيل والملموس.

إرث مستمر وتأثير على الإدراك

من خلال هذا النهج، يترك مالومو بصمةً تمتد além من اللوحة التقليدية، مؤكداً أن الفن يمكن أن يكون تجربة حية تعيد تشكيل الإدراك للواقع.

تستمر أبحاثه في إلهام الفنانين الذين يسعون لتجاوز الحدود بين الملموس والخيالي.

ويُذكر أن المصدر يُنسب إلى فنان وأكاديمي سعودي.