عاجل
١٠ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ| الإثنين، 24 أغسطس 2026
الرياض +17°C

وزير الخارجية التركي: وجود القوات التركية هو الضمان الوحيد للسلام في قبرص

تصريحات فيدان خلال اجتماع محرري وكالة الأناضول

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أكد أن وجود القوات التركية في جزيرة قبرص لم يغيّر الوضع القائم على الإطلاق، مشيراً إلى أن الوضع نفسه مستمر منذ 50 عاماً، وأن الاستقرار والسلام في الجزيرة يعودان لسبب واحد فقط: وجود القوات التركية هناك.

رؤية تركيا للحل: تطبيق حل الدولتين

ورداً على سؤال حول رؤية تركيا للحل في قبرص وزيارة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش للجزيرة، قال فيدان إن الحل بالنسبة لتركيا يتمثل أساساً في الاعتراف بحل الدولتين، واصفاً إياه بأنه “الحل المثالي”. وأضاف أن هذا الحل يعني إقامة هيكل تكون فيه للقبارصة اليونانيين والأتراك دولتاهما الخاصتان، تعيشان جنباً إلى جنب في الجزيرة بسلام ووئام، وتساهما في رفاهية الجزيرة والسلام والاستقرار الإقليميين.

رفض التقاسم المتساوي والوضع الحالي للجزيرة

وأكد فيدان أن الجانب الرومي لم ولن يتقاسم السلطة مع الأتراك على قدم المساواة، مشيراً إلى أن قبرص تعاني من انقسام منذ 1974 بين شطرين تركي في الشمال ورومي في الجنوب، وأن محادثات إعادة التوحيد التي جرت برعاية الأمم المتحدة في كرانس مونتانا بسويسرا في يوليو/تموز 2017 انهارت دون أي مفاوضات رسمية بوساطة أممية منذ ذلك الحين.

موقف تركيا من الاعتراف والعلاقات الدولية

وقال فيدان إن الاتحاد الأوروبي يعترف الآن بالجانب الرومي على أنه دولة تمثل قبرص بأكملها، بينما يتجاهل الأتراك الذين يعيشون في الشمال، مؤكداً أن تركيا اعترفت بجمهورية شمال قبرص التركية كدولة ذات سيادة ومستقلة، وهي الوحيدة التي تفعل ذلك حتى الآن. ولفت إلى أن تركيا تضمن أمن جمهورية شمال قبرص التركية في المجالين الاقتصادي والأمني.

وأشار إلى أن الجانب الرومي يستغل حقوقه كدولة لمنع القبارصة الأتراك من الاستفادة من المنافع الدولية، بمنعهم من التجارة والنقل ومجالات أخرى عديدة. وأكد أن تركيا تدعم أي بيئة حوار تشمل القبارصة الأتراك، مع ضرورة شرح أسباب تأسيس دولتهم وتعرضهم للعزلة غير العادلة للجيل الجديد.

تعاون محتمل في الخدمات الأساسية

وقال فيدان إن الرئيس أردوغان يتبنى نهجاً مفاده أنه لا حاجة إلى انتظار حلول دائمة للوصول إلى مصالح معينة، مضيفاً أن الجزيرة تحتاج شمالاً وجنوباً إلى المياه والطاقة والكهرباء والسياح، ويمكن تنفيذ مشاريع مشتركة من أجل ذلك، وقد تم طرح هذا الأمر أمام غوتيريش كإجراء لبناء الثقة بين الجانبين. وختم بالقول: “نحن أيضاً لا نعترف بالجانب الرومي كدولة. إذا لم يعترفوا بحقوق القبارصة الأتراك، فإننا أيضاً لن نعترف بوجود القبارصة الروم كدولة”.