عاجل
١٠ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ| الإثنين، 24 أغسطس 2026
الرياض +16°C

العراق: إصدار أمر قبض وتفتيش بحق وزير العمل السابق أحمد الأسدي بتهمة الكسب غير المشروع

09/08/2026 13:48

أصدر القضاء العراقي، يوم الأحد الموافق 9 أغسطس 2026، أمراً بالقبض والتفتيش بحق وزير العمل والشؤون الاجتماعية السابق أحمد جاسم صابر الأسدي، على خلفية اتهامه بالكسب غير المشروع.

تفاصيل أمر القبض

جاء ذلك وفقاً لأمر صادر عن قاضي تحقيق محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية في رئاسة محكمة استئناف بغداد الكرخ، وقد أوردته وكالة الأنباء العراقية الرسمية “واع”. ونصت الوثيقة القضائية على الإذن لأعضاء الضبط القضائي وأفراد الشرطة بالقبض على الأسدي، بناءً على شكوى تقدمت بها هيئة النزاهة الاتحادية.

وأوضحت الوثيقة أن التهمة الموجهة إلى الوزير السابق تتمثل في “العجز عن إثبات مشروعية الزيادة الحاصلة بأمواله”، وذلك وفق أحكام قانون هيئة النزاهة والكسب غير المشروع.

طلب رفع الحصانة عن نائب

في سياق متصل، طلب القضاء العراقي رفع الحصانة عن عضو مجلس النواب (البرلمان) ناظم محمد دويج الأسدي، لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقه على خلفية تحقيقات تتعلق بعقود تابعة لوزارة العمل والشؤون الاجتماعية. وكشف كتاب رسمي صادر عن المحكمة ذاتها عن طلب استحصال الموافقة القانونية من البرلمان لاتخاذ الإجراءات بحق النائب، استناداً إلى المادة 63 من الدستور العراقي.

وأفادت المحكمة بأن التحقيقات أثبتت اتفاق النائب مع وزير العمل السابق على تأسيس شركة باسم “التدامل للتجارة العامة وتكنولوجيا المعلومات والمقاولات العامة محدودة المسؤولية”، وتسجيلها باسم أحد أفراد حماية النائب. وأضافت أن ذلك تم بهدف “الانتفاع المباشر من التعاقدات التي تجريها الوزارة وإحالتها”، وفقاً للكتاب القضائي.

وأشارت المحكمة إلى أن الشركة أبرمت عقدين مع وزارة العمل في 15 يناير 2025 و19 نوفمبر 2025، كما حصلت على رخصة لإنشاء مكتب تشغيل خاص لاستقدام العمالة الأجنبية. وبحسب المحكمة، أدخل المكتب أعداداً كبيرة من العمالة الأجنبية إلى العراق “خلافاً للضوابط”. وأوضحت أن طلب رفع الحصانة يأتي للسير في الإجراءات القانونية بحق النائب وفق أحكام قانون العقوبات العراقي.

خلفية الحملة القضائية

تأتي هذه التطورات في ظل حملة أمنية وقضائية يشهدها العراق منذ أسابيع لملاحقة شبهات الفساد المالي والإداري في مؤسسات الدولة. وخلال الحملة، أعلنت السلطات توقيف عشرات المشتبه بهم في قضايا فساد، بينهم نواب ومسؤولون، بعد رفع الحصانة القانونية عن بعضهم تمهيداً للتحقيق معهم.

وارتبط جانب من التحقيقات الجارية بإفادات أدلى بها وكيل وزارة النفط السابق عدنان الجميلي، الموقوف على خلفية شبهات تتعلق بهدر المال العام وإبرام عقود مخالفة للقانون، عقب إقالته من منصبه في 2 يونيو 2026.