شهدت الساحة اليمنية تطورات عسكرية بارزة يوم الأربعاء، حيث تواصلت الاشتباكات بين القوات الحكومية وميليشيات الحوثي في عدة جبهات.
التقدم في الجوف ومأرب
أعلن الجيش اليمني سيطرته على منطقة المطهفات وتبة المصارية والتباب المجاورة لتبة الفرايد شمال اللبنات العليا في محافظة الجوف، بالإضافة إلى السواتر الترابية والخنادق التي تمتد نحو عشرين كيلومتراً من مواقع الدحيضة مروراً بالسعراء وصولاً إلى بئر المرازيق شرقي مدينة الحزم، مركز المحافظة.
وأوضح البيان أن القوات المسلحة تواصل عملياتها وسط خسائر بشرية ومادية كبيرة في صفوف الحوثي، حيث تم أسر وتحييد عدد من العناصر وإصابة آخرين خلال المواجهات.
في الوقت نفسه، نفّذ الطيران الحربي غارات مركزة ودقيقة استهدفت تجمعات ومواقع معادية، ما أدى إلى تدمير عدد من الآليات والمعدات القتالية ومصرع من كانوا على متنها.
وبشان مأرب، أطلق الجيش عملية عسكرية نوعية وواسعة استهدفت مواقع وتجمعات الحوثي في الجبهات الجنوبية للمحافظة، بعد رصد استخباراتي دقيق لتحركات الجماعة ومحاولاتها المتكررة للتسلل والاعتداء على مواقع الجيش في القطاع الجنوبي.
أسفرت العملية عن سقوط عدد من عناصر الحوثي بين قتيل وجريح وأسير، بالإضافة إلى تدمير آليات وعربات قتالية، وتمكن الجيش والمقاومة الشعبية من السيطرة على عدة مواقع وفرض طوق ناري محكم على خطوط إمداد الحوثي، بهدف تأمين الشريط الحدودي الجنوبي للمحافظة وإفشال أي محاولات تسلل أو هجوم وتعزيز القدرات الدفاعية والهجومية للجيش.
المعارك في تعز والساحل الغربي
أفادت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية بأن مديرية حيفان جنوبي محافظة تعز تشهد معارك مستمرة بين القوات الحكومية والحوثي، حيث تخللت الاشتباكات غارات شنها طيران القوات المسلحة استهدفت مواقع وتجمعات في الممشاه والأحكوم وعيريم والقبيطة والراهدة وكرش جنوبي تعز، ما أسفر عن تكبيد الحوثي خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات.
وأشار مصدر عسكري إلى أن الحوثي دفع بتعزيزات إلى عدد من المواقع منها مدرسة الأكبوش، سوق الزبيرة، مفرق الأحكوم، تبة حود، وموقعي الخزجة والأعبوس، وتبة المنظرة، مع استمرار المواجهات.
وفي سياق الساحل الغربي، أعلن الإعلام العسكري لقوات المقاومة الوطنية مقتل وأسر عدد من قيادات الخطة الإيرانية للهجوم على باب المندب، دون تفاصيل إضافية.
كما ذكرت قناة “سبأ” الحكومية أن عملية مماثلة أدت إلى قتل وأسر عدد من قيادات الخطة الإيرانية للهجوم على باب المندب، بينهم أركان قوات الاحتياط ورئيس الشعبة الطبية للحوثي، دون إدلاء بمعلومات تفصيلية.
التطورات البحرية والسياسية
أفادت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية أن القوات البحرية أحبطت هجوماً شنته مليشيا الحوثي المدعومة من إيران بزوارق عبر البحر الأحمر، بعد رصد تحركات الزوارق واشتباك معها وإجبارها على الانسحاب شمالاً باتجاه ميناء الحديدة.
من جهة أخرى، claimed وكالة سبأ التابعة للحوثي أن قوات الجماعة استهدفت تحشيدات تابعة للعدو شرق الجوف، مما أدى إلى إحراق عدد كبير من الآليات، وادعت أيضاً أن طيران العدوان شن أربع غارات على مديرية صرواح، وثلاث غارات على منطقة البلق، وعدة غارات على مديرية رغوان في محافظة مأرب، بالإضافة إلى ثلاث غارات استهدفت منطقة لبنات في الجوف.
على الصعيد السياسي، اتهم رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي جماعة الحوثي ببدء التصعيد العسكري الجاري في البلاد، مؤكداً أن الحكومة تنتظر موقفاً دولياً يدعم حق الدولة في حماية مواطنيها وسيادتها وفق القانون الدولي.
وجاء ذلك خلال لقاء العليمي في العاصمة السعودية الرياض مع سفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن، حيث وضعهم أمام مجمل التطورات على الساحة الوطنية، بما في ذلك تصعيد الحوثي لهجماته الإرهابية التي امتدت إلى استهداف أراضي السعودية.
وأضاف العليمي أن الحكومة لم تبدأ هذه الجولة ولم تكن تسعى إليها، وأن الحوثي اختار التصعيد وعليه تحمل مسؤولية نتائجه وتداعياته السياسية والأمنية، داعياً المجتمع الدولي إلى تحميل الحوثي المسؤولية ودعم جهود الدولة اليمنية لاستعادة مؤسساتها وحصر السلاح وقرار السلم والحرب بيدها.
ولم يصدر على الفور أي تعليق من جماعة الحوثي بشأن اتهامات العليمي.
يشار إلى أن المواجهات العسكرية بين القوات الحكومية والحوثي تتصاعد منذ أسابيع في جبهات متعددة، لا سيما في محافظات تعز والجوف والبيضاء، بالتزامن مع غارات جوية تستهدف مواقع للجماعة.
ويستمر الصراع في اليمن منذ سيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014، قبل أن يتدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.






