عاجل
٢ ربيع الثاني ١٤٤٨ هـ| الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026
الرياض +22°C

قادة أركان ليبيا يتفقون على خطة لتوحيد المؤسسة العسكرية

الاجتماع والاتفاق على خطة عمل مشتركة

في يوم الأربعاء الموافق 10 سبتمبر 2026، عقد رؤساء أركان القوات الجوية والبحرية والدفاع الجوي التابعين لحكومة الوحدة الوطنية في غرب ليبيا وقوات الشرق اجتماعاً تشاورياً تنفيذياً بمدينة سرت. أسفر الاجتماع عن توافق على برنامج عمل مشترك وخطط تنفيذية تهدف إلى تعزيز التعاون والتكامل في مختلف المجالات العسكرية، وذلك في إطار جهود توحيد المؤسسة العسكرية الليبية.

تفاصيل المحاور المتفق عليها

وفقاً لبيانات رئاستي الأركان، تشمل المحاور المتفق عليها التنسيق لإجراء مناورات عسكرية وتدريبات مشتركة، وتنفيذ مشاريع تعبوية لتطوير الأداء الميداني، والتعاون في مجال التسليح وتحديث الأسلحة والمعدات، وتبادل الخبرات والاستفادة من القدرات المتبادلة بين القوات. كما تم الاتفاق على تعزيز التنسيق اللوجستي عبر تبادل قطع الغيار وتأمين الإمدادات العسكرية الضرورية، وتنسيق التأهيل العسكري من خلال الكليات والمدارس والمؤسسات التعليمية المتخصصة.

السياق والجهود السابقة

يأتي هذا الاجتماع ترجمة عملية لمخرجات لقائي أنغولا وسرت اللذين جمعا رئيس الأركان العامة لحكومة الوحدة الوطنية صلاح الدين النمروش ورئيس الأركان العامة لقوات الشرق خالد حفتر. التقى النمروش وخالد حفتر أول مرة في 30 يونيو 2026 بلواندا على هامش مؤتمر رؤساء أركان الدفاع الأفارقة لعام 2026، ثم عادا للاجتماع في سرت بتاريخ 12 يوليو 2026 بحضور اللجنة العسكرية المشتركة “5+5” ولجنة “3+3” ومشاركة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.

التوقعات والخطوات القادمة

أكد المشاركون أن هذه الخطوات تجسد الرغبة الوطنية الصادقة لبناء مؤسسة عسكرية موحدة قادرة على حماية البلاد وصون سيادتها. ومن المتوقع أن تشهد الأيام القادمة اجتماعات للإدارات العامة والهيئات ورئاسات الأركان النوعية لمواصلة الجهود الرامية إلى توحيد المؤسسة العسكرية. يُذكر أن الجيش الليبي منقسم حالياً بين قوات غربية تتبع حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة وقوات شرقية بقيادة خليفة حفتر، وأن الحوار يجري تحت رعاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ضمن اللجنة العسكرية المشتركة “5+5″، وتنفيذاً لاتفاق وقف النار الموقع في جنيف بسويسرا في أكتوبر 2020.كما تشكلت مؤخراً لجنة “3+3” الأمنية والعسكرية لوضع خطط لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة وتأمين الحدود، وتقود البعثة الأممية حواراً يهدف إلى إجراء انتخابات تنهي أزمة الصراع بين حكومتين: حكومة الوحدة الوطنية ومجلس النواب الذي عين أسامة حماد رئيساً له.