التحذير الأممي من استحالة الاحتواء
حذر المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ من أن أي محاولة لاحتواء الصراع في البلاد قد تفشل ما لم يُطلق مسار سياسي موثوق وموثوق به. جاء ذلك خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي عقدت يوم الجمعة ونُقِشت تحت عنوان “الوضع في الشرق الأوسط”.
تصعيد المواجهات وتأثيره على المدنيين
أوضح غروندبرغ أن اليمن عاد خلال الأسابيع القليلة الماضية إلى حرب واسعة النطاق مع امتداد المواجهات إلى جبهات متعددة. واستمرت الغارات الجوية والاشتباكات في مختلف أنحاء البلاد، بالإضافة إلى هجمات تستهدف الأراضي السعودية. وأكد أن المدنيين، ولا سيما النساء والأطفال، يعانون مرة أخرى من تبعات تصاعد العنف، في وقت يصنّف فيه صندوق النقد الدولي اليمن كأفقر دولة في العالم.
الدعوة للحماية والالتزام بالقانون الإنساني
وحث المبعوث الأممي جميع الأطراف على الالتزام بالقانون الدولي الإنساني واتخاذ التدابير اللازمة لحماية المدنيين والمنشآت المدنية. وشدد على أن التطورات في اليمن تؤثر على الأمن الإقليمي، وأن الاضطرابات المستمرة في الشرق الأوسط تنعكس على الأوضاع داخل البلاد، مؤكدًا ضرورة حماية حرية الملاحة والتجارة الدولية وأن يكون الانخراط الدولي في اليمن مبنيًا على واقع الدولة واحتياجات شعبها وتطلعاته.
إطلاق عملية “فجر اليمن” والسياق التصعيدي
وأعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي انطلاق عملية “فجر اليمن” بهدف استعادة مؤسسات الدولة والعاصمة صنعاء وإنهاء سيطرة الحوثيين عليها. وتأتي هذه التطورات في سياق تصعيد عسكري بدأ في يوليو/تموز 2026، ويُعد الأوسع منذ فترة الهدوء النسبي التي أعقبت هدنة بدأت في أبريل/نيسان 2022. ويشهد اليمن حربًا منذ سيطرة الحوثيين على صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/أيلول 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/آذار 2015 دعما للحكومة اليمنية.






