عاجل
٢٥ ذو الحجة ١٤٤٧ هـ| الخميس، 11 يونيو 2026
الرياض +17°C

بلفاست تقوي وجود الشرطة بعد ليلة ثانية من اضطرابات عنصرية واستقالة هيلي من منصبه الدفاعي

11/06/2026 19:02

تعزيز الوجود الأمني في بلفاست

أعلنت شرطة آيرلندا الشمالية أنها زادت عدد العناصر المنتشرة في بلفاست بعد ليلة ثانية من العنف الذي وصفته داونينغ ستريت بأنه عنصري، وذلك عقب هجوم بسكين وُجهت فيه تهمة إلى لاجئ سوداني. وحدثت مواجهات بين dozens من المتظاهرين الملثمين وشرطة مكافحة الشغب حتى ساعة متأخرة من ليلة الأربعاء في منطقة غلينغورملي بشمال بلفاست وفي بورتاداون جنوب المدينة، حيث رشق المحتجون القوات بالحجارة والزجاجات الحارقة والطلاب، بينما ردت الشرطة باستخدام مدود مياه لتفريقهم. وأكد مساعد المفوض رايان هندرسون أن إثني عشر شرطياً أصيبوا، بعضهم بسبب الزجاجات الحارقة، وأن ستة عشر شخصاً أوقفوا، وُجهت اتهامات إلى رجل يبلغ من العمر ثمانية وعشرين عاماً وامرأة تبلغ أربعة وعشرين عاماً، ومن المقرر مثولهما أمام القضاء يوم الخميس. وشدد هندرسون على عدم tolerance لأي سلوك عنيف من أقلية من البلطجية، مؤكداً أن القوات ستكون موجودة مرة أخرى مساء الخميس بأعداد معززة.

دور منصات التواصل وتطورات الهجوم بالسكين

قالت وزير شؤون آيرلندا الشمالية هيلاري بن في حديث لقناة سكاي نيوز إن حدة الاشتباكات ليلة الأربعاء كانت أقلّ من الأحداث المروعة التي شهدتها المدينة يوم الثلاثاء، وأعرب عن استيائه من ترهيب وطرد أشخاص من منازلهم على يد مجموعات ملثمة بسبب لون بشرتهم. وأكدت داونينغ ستريت أن المشاهد التي ظهرت خلال الأيام الأخيرة لا شك في أنها عنصرية.

واندلعت أعمال شغب مناهضة للمهاجرين مساء الثلاثاء في وسط Belfast بعد انتشار مقطع فيديو للهجوم بسكين وقع يوم الاثنين، يظهر المهاجم جالساً فوق رجل ملقى على الأرض ومغطى بالدماء بينما يوجه له ضربات. وفقد الضحية ستيفن أوغيلفي إحدى عينيه، وقالت أسرته إنه لا يزال في المستشفى وحالته مستقرة، معربةً عن اشمئزازها من مشاهد العنف التي تلت الاعتداء.

وأفادت إدارة مستشفى أولستر بأن ممرضة كانت في طريقها إلى عملها تعرضت للملاحقة والترهيب، ووصفته بأنه هجوم عنصري. وأغلق المركز الإسلامي في بلفاست أبوابه يومي الثلاثاء والأربعاء لأسباب أمنية، وهي المرة الأولى التي يحدث ذلك وفقاً لرئيسه محمد أرشد الذي نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية.

حاول عشرات المتظاهرين مساء الأربعاء الوصول إلى فندق تشيميني كورنر الذي سبق أن استضاف طلب لجوء في الماضي، قبل أن تمنعهم الشرطة. ووُجهت إلى المشتبه به في الهجوم بسكين، هادي العديد، وهو سوداني يبلغ من العمر ثلاثين عاماً، تهمة محاولة القتل يوم الأربعاء في بلفاست، حيث مثل أمام المحكمة مترافقاً مع مترجم ناطق بالعربية، وبقي محتجزاً حتى مثوله المقبل في الثامن من يوليو.

وأوضحت شرطة آيرلندا الشمالية أن دوافع المتهم لا تزال غير واضحة، لكنها استبعدت في هذه المرحلة احتمال ارتباط الفعل بعمل إرهابي.

وشارك بريندان، سباك يبلغ من العمر خمسين عاماً وكان قد حضر مظاهرة الثلاثاء، في حديث لوكالة الصحافة الفرنسية قائلاً إنه ضد العنف، مضيفاً: “لقد شهدنا ما يكفي من العنف هنا طوال ثلاثين أو أربعين عاماً: قنابل وقتل”، في إشارة إلى العقود الثلاثة من النزاع في آيرلندا الشمالية الذي انتهى عام 1998 بين الجمهوريين معظمهم من الكاثوليك المؤيدين لإعادة التوحيد مع آيرلندا والوحدويين البروتستانت المدافعين عن بقاء الإقليم تحت التاج البريطاني.

وأشار جون،resident of one of the unionist areas, إلى أن الوحدويين والجمهوريين متفقون في إحباطهم من الحكومة البريطانية، منتقدين تدفق المهاجرين عبر أوروبا.

استقالة وزير الدفاع البريطاني جون هيلي

في سياق منفصل، استقال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي يوم الخميس في خطوة مفاجئة أوضح أنها نتجت عن عدم التزام رئيس الوزراء كير ستارمر ووزارة الخزانة بتوفير الموارد الكافية للاستثمار في الدفاع. وكتب هيلي في رسالة استقالته إلى ستارمر: “لم تتمكنوا، ولم تُبدِ وزارة الخزانة استعداداً لتوفير الموارد التي تحتاج إليها البلاد للدفاع عن نفسها في هذه المرحلة التي تتزايد فيها التهديدات”.

وأضاف أنه بعد إبلاغه بأن تسوية خطة الاستثمار الدفاعي لا تلبي احتياجات القوات المسلحة، لم يعد أمامه خيار سوى الاستقالة. وتأتي الاستقالة بينما أرجأت الحكومة نشر خطة استثمار دفاعية طال انتظارها تحدد التمويل المخصص للقطاع على مدى العقد المقبل، وسط تقارير تشير إلى أن المبالغ المرصودة ستكون أقل بكثير مما طلبته وزارة الدفاع.

وغرد هيلي عبر حسابه على تويتر برسالة قصيرة بعنوان “My letter to the Prime Minister” مرفقة برابط إلى نص الاستقالة.

وتأتي الاستقالة في وقت تتصاعد فيه التحديات السياسية أمام رئيس الوزراء، وقبل أسبوع من انتخابات فرعية قد تزيد الضغوط على زعامة ستارمر داخل حزب العمال. وكان ستارمر قد تعهّد برفع الإنفاق الدفاعي إلى 2.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بدءاً من العام المقبل، على أن يصل إلى ثلاثة في المائة خلال الدورة البرلمانية القادمة.

وكان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب قد دعا مراراً دول حلف شمال الأطلسي إلى زيادة إنفاقها الدفاعي وتقليل الاعتماد على الولايات المتحدة.

وتواجه الحكومة البريطانية ضغوطاً سياسية متزايدة، بينما أُرجئ الإعلان عن الخطة الدفاعية الجديدة مراراً خلال الأشهر الماضية على وقع انتقادات من قطاع الصناعات الدفاعية.

وأكد هيلي في رسالته أنه اطلع بشكل كامل على الخطة يوم الاثنين، ووجد أنها أقل بكثير مما هو مطلوب للدفاع عن البلاد في هذا الوقت الخطير، وحذر من أن عدم توافر تمويل كاف قد يؤدي إلى تقليص جاهزية القوات المسلحة وزيادة المخاطر على الجنود في العمليات، ما قد ينعكس سلباً على أمن الدولة.

للنشر و الاعلان