في 11 سبتمبر 2026، ذكرت وسائل إعلام يمنية أن غارات جوية استهدفت مواقع للحوثيين في مدينة المخا بمحافظة تعز جنوب غربي البلاد، والساحل الغربي، ومضيق باب المندب.
تفاصيل الغارات والجهات المنفذة
وقالت صحيفة “سما عدن” المستقلة: “غارات جوية للتحالف (تحالف دعم الشرعية في اليمن) تستهدف مليشيات الحوثي في الساحل الغربي وباب المندب”.
وأضافت الصحيفة: “غارات جوية تستهدف مواقع وتجمعات حوثية في ميناء ومطار المخا”، دون تحديد مصدر تلك الغارات.
ونقلت عن مصادر ميدانية، قولها إن الغارات “طالت مواقع يُعتقد أن المليشيات الحوثية تستخدمها لتمركز عناصرها وتجميع آلياتها العسكرية”.
بدورها، أفادت وكالة الأنباء “سبأ” التابعة للحوثيين، في خبر مقتضب، بأن “طيرانًا سعوديًا” شن غارتين على مطار المخا، دون الإشارة إلى نتائجهما.
لم تصدر السعودية أي رد فوري على ما نشرته الوكالة التابعة للحوثيين.
تطورات الميدانية والسيطرة على المناطق
في نفس اليوم الجمعة، أخبر مصدر عسكري حكومي يفضّل عدم الكشف عن هويته وكالة الأناضول أن الحوثيين تمكنوا من السيطرة على جزيرة ميون الاستراتيجية وكذلك على مدينة ذو باب الساحلية، مما يعزز سيطرتهم على المضيق.
ويتبع ذلك إعلانٌ صدر قبل يومين عن “تحالف دعم الشرعية في اليمن” بشأن شن الحوثيين هجمات بصواريخ باليستية وطائرات بدون طيار تستهدف مدن خميس مشيط وأبها وجازان في جنوب السعودية.
وأضاف أن قيادة القوات المشتركة للتحالف ستتصدى لهذه الانتهاكات بشكل مسؤول لحماية سيادة الدولة ومقدراتها وسلامة المدنيين والأعيان المدنية من هذه الاعتداءات الجائرة.
خلال الأيام الماضية، شهدت خريطة السيطرة على الأرض في اليمن تحولات مع ارتفاع وتيرة الاشتباكات بين القوات الحكومية والحوثيين منذ بداية يوليو/تموز الماضي، بعد فترة من الهدوء النسبي.
سيطر الحوثيون على كامل محافظة الحديدة عقب أن سيطروا على منطقتي حيس والخوخة، وتقدموا غرب محافظة تعز مستحوذين على مدن ساحلية على البحر الأحمر مثل المخا وواصلوا تقدمهم حتى باب المندب.
وبالمقابل، أحرزت القوات الحكومية في محافظة الجوف تقدماً واقتربت من مركز المحافظة مدينة الحزم، بينما تستمر الاشتباكات في جبهات مأرب والبيضاء والضالع.
السياق الأوسع والردود الرسمية
تتمتع منطقة الساحل الغربي بأهمية استراتيجية بسبب موقعها على البحر الأحمر وقربها من مضيق باب المندب، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية العالمية.
يعيش اليمن حالة حرب منذ أن سيطر الحوثيون على صنعاء وعدة محافظات في سبتمبر/أيلول 2014، قبل أن يتدخل تحالف عربي تقوده السعودية في مارس/آذار 2015 لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.






