إدانة العراق للهجمات وتأكيد عدم التساهل
أدان العراق، الجمعة، الهجمات التي استهدفت المملكة العربية السعودية، مشددًا على أنه لن يتهاون مع أي نشاط يعرّض علاقاته مع الدول الصديقة والشقيقة للخطر.
وأصدرت الحكومة العراقية بيانًا تدين فيه الهجمات على السعودية الشقيقة، وترفض أي اعتداء يمس أمن المملكة واستقرارها أو يسيء إلى العلاقات الأخوية الراسخة بين البلدين.
ثمّنت الحكومة موقف المملكة واستجابتها للجهود التي بذلها العراق لاحتواء الموقف، وهو ما يعكس حرصها على أمن العراق واستقراره وعلى مواصلة مسار العلاقات الأخوية والتعاون بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين.
تحقيق حكومي وإجراءات قانونية
وجّه رئيس مجلس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي بفتح تحقيق عاجل في ملابسات الاعتداءات والجهات التي تقف وراءها، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من يثبت تورطه.
وأكد الزيدي أن الدولة لن تتهاون مع أي نشاط يعرّض العراق أو علاقاته مع الدول الشقيقة والصديقة للخطر.
وشددت الحكومة العراقية على أنها ستواصل العمل مع الأشقاء والأصدقاء لمنع تكرار مثل هذه الاعتداءات، وترسيخ احترام القانون ومبادئ حسن الجوار، وبما يحمي مصالح العراق ويعزز دوره الإيجابي في محيطه الإقليمي.
تفاصيل الهجوم على خط أنابيب شرق-غرب
كانت السعودية قد أعلنت في وقت سابق الجمعة وقوع إصابات وإيقاف خط أنابيب “شرق-غرب” احترازيًا إثر تعرضه لعدة استهدافات في منطقتي الرياض والمدينة المنورة.
وفقًا لما نقلته وكالة الأنباء السعودية “واس” عن مصدر مسؤول في وزارة الطاقة، تعرض الخط صباح الخميس 10 سبتمبر/ أيلول الجاري لعدة استهدافات في تلك المناطق، ما أسفر عن وقوع إصابات وتلقت المصابة الرعاية الصحية اللازمة.
وأوضحت وزارة الخارجية السعودية في بيان أن الخط تعرض لهجوم بعدة مسيرات قادمة من العراق، موضحة أن الهجوم أسفر عن إصابات بشرية وبعض الأضرار التي يجري التعامل معها.
أهمية الخط الاستراتيجي وتأثير توقفه
ولم تحدد الوزارتان حجم الأضرار التي لحقت بالخط ومحطات الضخ التابعة له، أو المدة المتوقعة لاستمرار توقفه.
ويُعرف خط “شرق–غرب” أيضًا باسم “بترولاين”، وهو أحد أهم شرايين نقل النفط في السعودية، إذ يمتد لنحو 1200 كيلومتر من بقيق شرقي المملكة إلى ينبع على ساحل البحر الأحمر، بطاقة تصل إلى نحو 7 ملايين برميل يوميًا.
وتضاعفت أهمية الخط خلال 2026 مع اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، إذ يوفر للسعودية مسارًا بريًا رئيسيًا لنقل الخام من حقول الشرق إلى مصافي وموانئ الساحل الغربي، مما يسمح بتصدير النفط عبر البحر الأحمر بعيدًا عن هرمز.
وبالتالي فإن أي توقف للخط يضغط مباشرة على قدرة المملكة على تحويل جانب من صادراتها إلى ينبع، دون أن يعني بالضرورة فقدان 7 ملايين برميل يوميًا من السوق، لأن هذا الرقم يمثل الطاقة القصوى للخط وليس حجم الصادرات الفعلية.






