عاجل
السبت، 31 أكتوبر 2026١٩ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـالرياض 25°C

دواء كاجريسيما التجريبي يقلل 'ضجيج الطعام' ويحسن صحة الأعضاء والعظام وفق نتائج EASD 2026

11/10/2026 11:01

التأثير على الدماغ وسلوك تناول الطعام

في دراسة استمرت 52 أسبوعاً واستخدمت التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي، وجد الباحثون أن كاجريسيما يغير استجابة الدماغ للمؤثرات الغذائية الغنية بالسعرات في المناطق المرتبطة بالرغبة والمكافأة والتحكم السلوكي. أدى ذلك إلى تحسن واضح في سلوك الأكل، وتقليل الحالة المعروفة بـ ‘ضجيج الطعام’، وكذلك انخفاض في الرغبة المفرطة والجوع والشهية والأفكار المتعلقة بالطعام. لوحظ تحسن في القدرة على كبح الرغبة الملحة بعد 22 وأسبوع 52 من العلاج، وارتبطت هذه التغييرات بفقدان متوسط للوزن بلغ 22.4% مقارنةً بالدواء الوهمي بعد سنة من الاستخدام (فرق علاجي معنوي p<0.0001). حصلت الدراسة أيضًا على جائزة أفضل ملخص بحثي مقدمة في المؤتمر السنوي للجمعية الأوروبية لدراسة السكري 2026.

التأثير على الأعضاء الداخلية وصحة العظام

في دراسة فرعية أجريت باستخدام التصوير بالرنين المغناطيسي على مرضى السكري من النوع الثاني في مراحله المبكرة (تجربة REIMAGINE 1 من المرحلة الثالثة أ)، показал كاجريسيما بجرعة 2.4 مجم/2.4 مجم انخفاضاً ملحوظاً في الدهون البطنية وحول الكبد والبنكرياس مقارنةً بالدواء الوهمي، مع فقدان وزن بلغ 14.3% في الأسبوع 40. إضافة إلى ذلك، أظهر تحليل لاحق لمؤشرات العظام في تجربة REIMAGINE 2 من المرحلة الثالثة لدى مرضى السكري غير المتحكم فيه بشكل كافٍ علامات على الحفاظ على توازن عظمي صحي، alongside فقدان وزن قدره 14.2% مع نفس الجرعة في الأسبوع 68. وصف الباحثون هذه النتيجة بأنها ‘طمأنينة أولية بشأن التغيرات العظمية مع كاجريسيما لدى المصابين بداء السكري من النوع الثاني’.

البيانات الإضافية والتجارب الجارية

صرح مارتن هولست لانج، نائب الرئيس التنفيذي ورئيس قسم البحث والتطوير في نوفو نورديسك، بأن ‘ضجيج الطعام’ يمثل عائقاً مستمراً أمام تحقيق الأهداف الصحية للكثيرين، وأن بيانات التصوير بالرنين المغناطيسي للدماغ تشجع على إمكانية تقليل هذا الظاهرة القابلة للقياس مع كاجريسيما، إلى جانب انخفاض الوزن المذكور. وأضاف أن المرضى يسعون الآن إلى جودة فقدان الوزن وليس فقط كميته، وأن البيانات المقدمة في EASD 2026 تدعم فكرة أن مكون الأميلين في الدواء قد يؤثر على بيولوجيا المرض عبر الدماغ وعدة أعضاء تتجاوز مجرد خفض الوزن. وأيد ذلك البروفيسور توني جولدستون من إمبريال كوليدج لندن، الذي أشار إلى أن بعد 52 أسبوعاً أظهر المشاركون انخفاضاً ملحوظاً في الرغبة الشديدة في الطعام وتغييرات مستمرة في استجابة الدماغ عند مشاهدة صور الأطعمة عالية السعرات، ما يفسر العلاقة المباشرة بين معالجة ‘ضجيج الطعام’ وفقدان الوزن المستدام. كاجريسيما هو علاج تجريبي من الجيل التالي للسمنة والسكري من نوفو نورديسك؛ قدمت الشركة طلب دواء جديد إلى إدارة الغذاء والدواء الأمريكية ووزارة الصحة الكندية في ديسمبر 2025، وفي عام 2026 بدأت تجربة من المرحلة الثالثة لتقييم فعالية وسلامة الدواء بجرعة عالية تبلغ 2.4 مجم/7.2 مجم لدى البالغين المصابين بالسمنة. تبقى السمنة والسكري من النوع الثاني من أكبر أعباء الأمراض المزمنة عالمياً؛ وفقاً لمنظمة الصحة العالمية يعيش أكثر من مليار شخص مع السمنة، بينما يقدر الاتحاد الدولي للسكري أن نحو 589 مليون بالغ يعيشون مع مرض السكري، غالبيتهم من النوع الثاني. تزيد السمنة من خطر أمراض القلب والأوعية الدموية، ومرض الكبد الدهني المرتبط بالخلل الأيضي (MASLD)، وأمراض الكلى المزمنة، وأنواع متعددة من السرطان. الدهون المتراكمة في الكبد والبنكرياس وحول أعضاء البطن تُعد عاملاً رئيسياً في مقاومة الأنسولين وتطور السكري من النوع الثاني. صُممت الدراسات المقدمة في EASD 2026 لقياس تأثير الدواء على الدماغ والسلوك والجسم، وليس على الوزن وحده، بهدف سد الفجوات في فهم الآليات الكامنة وراء السمنة والسكري.