أعلنت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، اليوم السبت، أنها رصدت 958 جريمة وانتهاكاً ارتكبتها جماعة الحوثي في محافظتي تعز والحديدة غرب البلاد منذ الثالث من سبتمبر الجاري.
تفاصيل الانتهاكات
وأفادت الشبكة غير الحكومية، في بيان، بأنها رصدت خلال الفترة من 3 إلى 11 سبتمبر الجاري 958 جريمة وانتهاكاً ارتكبتها جماعة الحوثي في مديريات حيس والخوخة بمحافظة الحديدة، ومديريات الوازعية وموزع والمخا وذوباب بمحافظة تعز. وهذه المديريات هي التي ذكرت مصادر إعلامية وحوثية متطابقة أن الجماعة سيطرت عليها في الأيام الأخيرة.
ولم يصدر تعليق فوري من جماعة الحوثي على بيان المنظمة الحقوقية، غير أن الجماعة حاولت في الأيام الأخيرة إرسال رسائل طمأنة لسكان المديريات التي سيطرت عليها.
جرائم القتل والاعتقال
وأضاف بيان الشبكة الحقوقية أن الانتهاكات الحوثية شملت القتل والإصابة والاعتقال، وعمليات الاختطاف والمداهمات والنهب التي طالت المدنيين وممتلكاتهم والمنشآت المدنية. وأوضح البيان أن هذه الانتهاكات جاءت في ظل تصعيد عسكري واسع واستخدام مفرط للقوة واستهداف مناطق وقرى وأحياء مأهولة بالسكان، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف المدنيين، وتصفيات ميدانية، واعتقالات واختطافات وإخفاء قسري، فضلاً عن موجات نزوح واسعة وعمليات مداهمة ونهب ومصادرة للممتلكات والمنشآت المدنية والإنسانية.
ولفت البيان إلى أن الشبكة رصدت من بين هذه الانتهاكات 177 جريمة قتل مباشر طالت مدنيين، بينهم نساء وأطفال، إضافة إلى تصفية ميدانية طالت جرحى تابعين للقوات المسلحة. كما رصدت الشبكة إصابة 212 شخصاً بنيران الحوثيين، بينهم أطفال ونساء تعرضوا لجروح متفاوتة الخطورة، فيما لا يزال نحو 39 مصاباً في عداد المفقودين، ويُخشى أن يكونوا ضحايا إخفاء قسري عقب اختطافهم من المرافق الطبية، حسب البيان.
الاستيلاء على الممتلكات
وبينت الشبكة أنها سجلت كذلك نحو 213 جريمة اعتقال واختطاف طالت مدنيين في مناطق الساحل الغربي، بالتزامن مع حملات مداهمة وانتشار حواجز ونقاط تفتيش أمنية أقامتها مليشيات الحوثي على مداخل ومخارج المدن والمناطق التي سيطرت عليها. كما أفاد البيان بأنه تم رصد 356 منشأة ومنزلاً تعرضت للاقتحام والمداهمة والنهب، من بينها 11 منشأة حكومية، كما تعرض 37 منزلاً للنهب الكلي و282 منزلاً للنهب الجزئي، إضافة إلى نهب 30 سيارة خاصة بالمدنيين و17 دراجة نارية.
خلفية الصراع
وشهدت خريطة السيطرة الميدانية في اليمن تغيرات خلال الأيام الماضية، مع تصاعد المواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين منذ مطلع يوليو 2026، بعد سنوات من الهدوء النسبي. ويشهد اليمن حرباً منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015، دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.
وخلال الساعات الأولى من صباح السبت، شهدت عدة جبهات تصعيداً عسكرياً، تركز أبرزها في الساحل الغربي، وسط استمرار المعارك بين الحوثيين والقوات الحكومية التي اعتبرت المواجهات مع الجماعة معركة وجود.






