إعلان الحوثيين تحرير 210 أسير
قال رئيس لجنة شؤون الأسرى لدى الحوثيين في اليمن عبد القادر المرتضى إن جماعته استقبلت 210 أسير بعد إطلاق سراحهم من سجون تقع في الساحل الغربي، وذلك عقب تقدم عسكري حققته الجماعة في المنطقة خلال الأيام الأخيرة. وأوضح المرتضى في مؤتمر صحفي نقلت نصه قناة “المسيرة” التابعة للحوثيين أن هؤلاء الأسرى كانوا ضمن من تم التوافق على تبادلهم في اتفاق سابق، وادعى أن الطرف الآخر عرقلة تلك الصفقة.
السياق والمفاوضات السابقة
وأشار المرتضى إلى أن بعض المفرج عنهم كانوا قد صدرت بحقهم أحكام بالإعدام والسجن، دون أن يحدد تفاصيل إضافية. وأضاف أن إطلاق سراحهم جاء في إطار ما وصفه بـ”تحرير” الأسرى من سجون ادعى أنها تابعة للسعودية في الساحل الغربي. وفي 14 مايو/أيار الماضي، وقعت الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي في العاصمة الأردنية عمان اتفاقًا يقضي بالإفراج عن نحو 1700 محتجز من الطرفين بعد مشاورات استمرت ثلاثة أشهر، لكن تنفيذه تعثر وسط تبادل الاتهامات حول المسؤولية عن ذلك التعثر.
التطورات الميدانية الحالية ومواقف الأطراف
وجاء الإعلان بالتزامن مع تغيرات ميدانية واسعة شهدتها خريطة السيطرة في اليمن، إذ أعلن الحوثيون السيطرة على عدة مديريات بمحافظتي الحديدة وتعز في منطقة الساحل الغربي، إضافة إلى جزر في البحر الأحمر من بينها جزيرة ميون الواقعة في مضيق باب المندب. ووفقًا لمصادر إعلامية وحوثية متطابقة، شملت المديريات التي سيطر عليها الحوثيون حيس والخوخة بالحديدة، والوازعية وموزع والمخا وذباب وما تبقى من مديرية مقبنة بتعز. في المقابل، أعلنت القوات الحكومية اليمنية تحقيق تقدم في محافظة الجوف الحدودية مع السعودية والاقتراب من مدينة الحزم مركز المحافظة، كما أفادت بشن غارات جوية على أهداف للحوثيين في المخا ومحيطها ومناطق بمحافظات تعز ولحج والضالع، مؤكدة تدمير عربات عسكرية وأسلحة والتصدي لهجوم كبير على مأرب. وتصاعدت المواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين منذ مطلع يوليو/تموز 2026 بعد سنوات من الهدوء النسبي، وتستمر الحرب في اليمن منذ سيطرة الحوثيين على صنعاء ومحافظات أخرى في سبتمبر/أيلول 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/آذار 2015 دعماً للحكومة المعترف بها دوليًا.






