عاجل
٢٧ ذو الحجة ١٤٤٧ هـ| السبت، 13 يونيو 2026
الرياض +17°C

أسعار النفط تتراجع بأكثر من 3٪ وسط تفاؤل غير مبرر باتفاق محتمل لإنهاء الصراع في الشرق الأوسط

13/06/2026 09:00

تراجعت اليوم مؤشرات العقود الآجلة لنفط الخام بأكثر من ثلاثة في المائة، لتسجل كل من خام غرب تكساس الوسيط وبرنت مستويات أقل من تسعين دولاراً للبرميل، وهو أدنى مستوى وصل إليه خلال العقدين الماضيين.

تزايد التفاؤل بشأن وقف القتال

يأتي هذا الانخفاض في ظل ما يُظهره السوق من تفاؤل غير مسبوق بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق يوقف الصراع في المنطقة، ما قد يفتح باب استئناف تدفقات النفط العالمية التي توقفت منذ بدء النزاع.

تقارير عن مذكرة تفاهم محتملة

أفاد موقع أكسيوس بأن الولايات المتحدة وإيران توصلتا إلى نص مبدئي لمذكرة تفاهم يتضمن وقف إطلاق النار لمدة ستين يوماً، مع تضمين جبهة لبنان في الاتفاق، إضافة إلى فتح مضيق هرمز وتأجيل المفاوضات المستقبلية حول البرنامج النووي الإيراني.

وأفاد الدبلوماسيون الذين تحدثوا إلى أكسيوس بأن الوثيقة قد تشمل بنوداً تلبي بعض المتطلبات المتعلقة بالبرنامج النووي، كما أشار الموقع إلى احتمال نقل طائرات ومعدات خاصة بنائب الرئيس جي دي فانس إلى أوروبا استعداداً لتوقيع الاتفاق إذا تحقق.

ردود الفعل الإيرانية والولايات المتحدة

نقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” أقوال مصادر مطلعة تعبر عن أملها في تضييق الفجوة بين الطرفين المتحاربين، في حين صرح مصدر أمريكي رسمي أن الرئيس ترامب تلقى وعوداً من طهران بشأن برنامجها النووي تبدو أقرب إلى تلبية المطالب الأمريكية.

مع ذلك، لم تصدّق السلطات الإيرانية أيًا من هذه التقارير بصورة قاطعة. فأشار المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إلى أن القرار النهائي لم يُتخذ بعد، مشددًا على أن طهران لم تقدم أي تنازلات بشأن ما تعتبره خطوطاً حمراء.

وأضاف المتحدث أن بعض التفاصيل المتداولة ما هي إلا تكهنات، وأنه لا يزال هناك الكثير من النقاط التي لم تُستكمل.

احتمالات فشل المفاوضات وتأثيرها على السوق

وأشار المتحدث إلى أن الولايات المتحدة تميل إلى تعديل مواقفها خلال مسار المفاوضات، ما قد يفضي إلى تراجع الثقة في أي تقدم يحرز. وفي ظل عدم وجود اتفاق ملزم، يبقى خطر التصعيد مرتفعًا.

كما أشار إلى أن مذكرة التفاهم المحتملة قد تقتصر على مناقشة قضايا مستقبلية مثل البرنامج النووي والإفراج عن الأموال والأصول الإيرانية المجمدة، دون حل فوري لتلك القضايا الجوهرية.

غياب ضمان وقف التصعيد في لبنان يمكن أن يُعرّض أي اتفاق محتمل للانهيار، ما سيعيد السوق إلى حالة عدم اليقين التي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط.

آفاق الأسعار مع المخزون المنخفض

إذا استمر التفاؤل غير المدعوم بقرارات ملموسة، فإن الأسعار قد تبقى في مسار الانخفاض، خاصة مع انخفاض المخزونات إلى مستويات تاريخية مع اقتراب موسم الصيف وزيادة الطلب على السفر.

وعلى الجانب الآخر، فإن فشل المفاوضات بعد توقيع مذكرة التفاهم قد يعيد السوق إلى نقطة الصفر، مع احتمال تصعيد عسكري جديد، إغلاق مضيق هرمز، وتعرض منشآت الطاقة للضرب، ما قد يرفع الأسعار من جديد.

في ظل كل هذه المتغيرات، يبقى المستقبل غير واضح، وتستمر أسواق النفط في مراقبة أي تطورات قد تغير مسار الصراع وتأثيره على الإمدادات العالمية.

للنشر و الاعلان