عاجل
٢ ربيع الثاني ١٤٤٨ هـ| الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026
الرياض +22°C

السعودية وبريطانيا تبحثان أمن الملاحة وتداعيات هجمات الحوثيين في اتصال وزاري

13/09/2026 09:02

بحث وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان ونظيره البريطاني إد ميليباند، يوم السبت 12 سبتمبر 2026، ملف أمن وحرية الملاحة في الممرات المائية، إلى جانب تداعيات الهجمات التي يشنها الحوثيون على المملكة، وذلك في إطار متابعة التطورات الإقليمية الراهنة.

تضامن بريطاني مع السعودية

جاء الاتصال الهاتفي وفق ما أوردته وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس)، حيث جدّد الوزير البريطاني تضامن بلاده الكامل مع السعودية إزاء الهجمات التي نفذها الحوثيون، وأكد ميليباند أن للمملكة الحق في اتخاذ كل ما يلزم من إجراءات دفاعية لحماية أمنها ومقدراتها، وذلك بموجب أحكام القانون الدولي.

تكثيف الجهود المشتركة

كما تطرق الجانبان إلى أهمية تكثيف العمل المشترك من أجل ضمان أمن وحرية الملاحة في الممرات المائية الحيوية. وأفادت (واس) بأن مثل هذه الجهود من شأنها أن تسهم في تعزيز الأمن والاستقرار على المستوى الإقليمي، وحماية حركة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد من تداعيات الأزمة المستمرة.

هجوم على خط أنابيب استراتيجي

ويأتي هذا الاتصال بعد حادثة استهداف خط أنابيب (شرق-غرب) السعودي، يوم الخميس الماضي، بطائرات مسيّرة انطلقت من الأراضي العراقية. وأدى الهجوم إلى إيقاف الخط احترازياً من قبل الرياض، مع تسجيل إصابات بشرية وأضرار مادية. وأعلنت الخارجية السعودية يوم الجمعة أن المملكة فضلت (عدم الرد في هذه المرحلة)، وذلك بناءً على طلب من رئيس الوزراء العراقي لإعطاء بغداد فرصة لاتخاذ إجراءات تمنع تكرار مثل هذه الاعتداءات من أراضيها ضد السعودية ودول الجوار.

ويُعد خط (شرق-غرب) – المعروف أيضاً باسم (بترولاين) – أحد أهم شرايين نقل النفط في السعودية، إذ يمتد لنحو 1200 كيلومتر من بقيق شرقي المملكة إلى ينبع على ساحل البحر الأحمر، بطاقة تصميمية تصل إلى حوالي 7 ملايين برميل يومياً. وقد تضاعفت أهميته الاستراتيجية خلال عام 2026 مع اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، حيث يوفر هذا الخط مساراً برياً رئيسياً لنقل الخام من حقول الشرق إلى مصافي وموانئ الساحل الغربي، مما يتيح تصدير النفط عبر البحر الأحمر بعيداً عن المضيق. وأي توقف للخط يضغط مباشرة على قدرة المملكة على تحويل جانب من صادراتها إلى ينبع، لكنه لا يعني بالضرورة فقدان 7 ملايين برميل يومياً من السوق، إذ يمثل هذا الرقم الطاقة القصوى للخط وليس حجم الصادرات الفعلية.