أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، الأحد، أن توجهات الدولة ستبقى راسخة نحو إعادة بناء مؤسساتها وفرض نفوذها على جميع الأراضي اليمنية.
جاء ذلك خلال سلسلة اتصالات أجراها العليمي بعدد من أعضاء المجلس، ورئيس الحكومة شائع الزنداني، وقائد المنطقة العسكرية الرابعة، إضافة إلى عدد من المحافظين والقيادات العسكرية، بهدف الاطلاع على المستجدات الميدانية والأمنية والخدمية والإنسانية.
ونقل عن العليمي قوله إن “مسار المعارك الوطنية الكبرى لا يحدده تغير عارض في أحد خطوط المواجهة”، مشددًا على أن أي تطورات ميدانية طارئة “لن تغير هذه الحقيقة أو تنتقص من قدرة الشعب اليمني وقواته المسلحة” على استعادة مؤسسات الدولة.
وأوضح أن مسار المعركة تحدده “صلابة الإرادة، ووحدة الهدف والقرار، والقدرة على التعلم من التحديات وتحويلها إلى فرص لبناء مزيد من القوة والتماسك واستعادة المبادرة”.
إشادة بالعمليات العسكرية والجهود الإنسانية
وأشاد العليمي بالعمليات التي تنفذها القوات الحكومية في محافظات مأرب والجوف وتعز والبيضاء والضالع ومختلف محاور القتال، وبجهود القوات الجوية والطيران المسير في إسناد القوات البرية واستهداف القدرات العسكرية للحوثيين.
كما أثنى على جهود السلطات المحلية في استقبال وإيواء الأسر النازحة من مناطق المواجهات، موجّهًا الحكومة والسلطات المحلية بمواصلة الاستجابة الإنسانية، وضمان انتظام الخدمات ودفع رواتب موظفي الدولة وتأمين الاحتياجات الأساسية للمواطنين.
وشدد على أن قوة الدولة تكمن في “تكامل جبهاتها العسكرية والأمنية والسياسية والاقتصادية والخدمية”.
تحولات في خريطة السيطرة الميدانية
وشهدت خريطة السيطرة في اليمن تغييرات كبيرة خلال الأيام الأخيرة، إذ أعلن الحوثيون السيطرة على عدة مديريات بمحافظتي الحديدة وتعز في منطقة الساحل الغربي، إضافة إلى جزر في البحر الأحمر، بينها جزيرة ميون الواقعة في مضيق باب المندب، ما يعني فعليًا السيطرة على المضيق الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
في المقابل، أعلنت القوات الحكومية اليمنية تحقيق تقدم في محافظة الجوف الحدودية مع السعودية، والاقتراب من مدينة الحزم، مركز المحافظة.
كما أفادت بشن غارات جوية على أهداف للحوثيين في المخا ومحيطها، ومناطق بمحافظات تعز ولحج والضالع، وقالت إنها دمرت عربات عسكرية وأسلحة، فضلًا عن التصدي لهجوم كبير على مأرب.
تصاعد المواجهات وجذور الحرب
وتصاعدت المواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين منذ مطلع يوليو/ تموز 2026، بعد سنوات من الهدوء النسبي.
ويشهد اليمن حربًا منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/ أيلول 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/ آذار 2015، دعمًا للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا.






