التأسيس والتطور التاريخي
أسس خديوي مصر إسماعيل باشا مدرسة أميرغان في العام 1870، وصنّف المبنى ضمن الآثار التاريخية من الدرجة الأولى. يتكون المبنى من ثلاثة طوابق؛ جدرانه الخارجية من الحجر والطوب، بينما يعتمد هيكله الداخلي على الخشب مع طبقة من الطين والألياف في أعمال التلييس، ويحتوي الطابق الثاني على خزان للمياه. عند افتتاحها حملت الاسم “مدرسة ميرغون الرشدية للذكور” وكانت تُعد مدرسة إعدادية للبنين.
المراحل الانتقالية وإعادة الافتتاح
في العام 1934 تحولت المدرسة إلى مرحلة ابتدائية واستمرت بذلك. أغلق المبنى عام 1965 بسبب خطر الانهيار، ونُقل الطلبة والمعلمون والممتلكات إلى مدرسة قره جه باشا (عثمان ساجماجي) الابتدائية التي شُيدت حديثاً في صاري ير. بعد أعمال ترميم محدودة أعيد استخدام المبنى التاريخي كمدرسة ابتدائية في العام 1971.
مع رفع مدة التعليم الإلزامي إلى ثماني سنوات غير اسم المدرسة في العام الدراسي 1997-1998 إلى “مدرسة أميرغان للتعليم الأساسي”. وبعد تطبيق نظام التعليم “4+4+4” في العام 2012 تحولت تدريجياً إلى مدرسة ابتدائية واستعادت اسم “مدرسة أميرغان الابتدائية”.
في العام 2013 بدأت أعمال تجديد المبنى التاريخي فنقلت المدرسة مؤقتاً إلى مدرسة عثمان ساجماجي الابتدائية. ونظراً لخضوع المدرسة المضيفة أيضاً لأعمال صيانة استمر الطلاب في تلقي دروسهم لفترة في مدرسة محمد عاكف الابتدائية. بعد انتهاء أعمال الترميم في العام 2014 عادت المدرسة إلى مبناها التاريخي.
الأنشطة التعليمية والمجتمعية
وفقاً لمدير المدرسة سلامي غورصوي فإن المدرسة تضم سبعة معلمين للصفوف الدراسية بالإضافة إلى معلمي اللغة الإنجليزية والثقافة الدينية والأخلاق، ويستفيد من تعليمها 194 طالباً. يهدف الكادر الإداري إلى إعداد الأطفال ليكونوا أكثر معرفة وتأهيلاً، وتعتبر المدرسة من أجمل مدارس منطقة صاري ير في إسطنبول.
من خلال المشاركة في الفعاليات التي تنظمها المنطقة يطور الطلاب أنفسهم في مجالات الرياضة والرسم والمسابقات، ويتنافسون معاً ويخوضون التجارب في أجواء تنافسية. يحقق التلاميذ نجاحاً كبيراً ويبذلون جهوداً واضحة في المجالات الاجتماعية والثقافية.
مشروع الكتّاب في المدرسة والبيئة المحيطة
أشار غورصوي إلى أن المدرسة حققت هذا العام نجاحاً كبيراً عبر مشروع “الكتّاب في المدرسة” الذي نفّذته مديرية التربية الوطنية في الولاية وأدى إلى إصدار كتاب شعري. تقع المدرسة في حي أميرغان الذي يُعد من الأحياء الجميلة في إسطنبول؛ يوجد مسجد تاريخي على الساحل وعلى يسار المدرسة متنزه أميرغان.
يؤكد المدير أن توفير بيئة تعليمية جميلة للطلاب يسعد المجتمع، ويهنئ الأطفال على مواصلة تعليمهم في مثل هذه المدرسة المتميزة، ويعدهم محظوظين بذلك، ويتمنى أن يرافقهم أثر هذا الجمال دائماً. ويضيف أن الإدارة والمعلمين يبذلون كل جهدهم لتطوير سلوكيات إيجابية لدى الأطفال ويؤمنون بأن هذا الاستمرارية ستستمر في المستقبل.






