أدانت الحكومة اليمنية، اليوم الجمعة، الهجوم الذي شنّه الحوثيون على مطار عدن الدولي وقصر المعاشيق الرئاسي، واصفةً إياه بأنه «نهج تصعيدي يهدد أمن المنطقة».
وجاء هذا الموقف في بيان رسمي نشرته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ)، بعد ساعات من إعلان الجيش اليمني أن جماعة الحوثي استهدفت المطار والقصر بصواريخ باليستية.
تحذير حكومي من تصعيد يتجاوز المنشآت المدنية
وقالت الحكومة اليمنية في بيانها إن «تجدد الهجمات الإرهابية لمليشيا الحوثي على قصر معاشيق للمرة الثانية، وعلى مطار عدن الدولي للمرة السابعة (منذ مطلع أكتوبر/ تشرين الأول الجاري)، بالتزامن مع محاولة استهداف مكة المكرمة، يكشف نهجا تصعيديا يتجاوز استهداف مؤسسات الدولة ومنشآتها المدنية، إلى تهديد أمن المنطقة واستقرارها، والاستخفاف بحرمة المقدسات الإسلامية».
وأضافت أن «تكرار استهداف مطار عدن من قبل المليشيا المدعومة من النظام الإيراني، وهو منشأة مدنية حيوية تخدم المواطنين وتربط اليمن بالعالم، يمثل اعتداءً مباشراً على مصالح المواطنين، ومحاولة لتعطيل عمل المؤسسات العامة وتقويض قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها».
قصر المعاشيق: محاولة لإرباك مؤسسات الشرعية
وأشارت الحكومة إلى أن «استهداف قصر المعاشيق، مقر الحكومة، لن يغيّر من حقيقة أن الدولة ماضية في أداء مسؤولياتها، ولن يحقق للمليشيا ما تسعى إليه من إرباك مؤسسات الشرعية أو فرض واقع بالقوة».
كما شددت على أنها «تتعامل مع هذه الاعتداءات بوصفها تهديداً مباشراً لسلطة الدولة وسلامة المواطنين واستمرارية الخدمات والمنشآت الحيوية»، مؤكدة أن «حماية المواطنين والمنشآت العامة وتأمين العاصمة المؤقتة عدن مسؤولية وطنية لا تقبل التهاون».
وأعربت الحكومة اليمنية عن «تضامنها الكامل مع المملكة العربية السعودية الشقيقة في مواجهة التهديدات التي تستهدف أمنها».
مطار عدن.. شريان حيوي يربط اليمن بالعالم
ويُعد مطار عدن الدولي من أبرز المنافذ الجوية في اليمن، إذ يمثل معبراً رئيسياً لتنقل اليمنيين من البلاد وإليها، في ظل قلة الخيارات المتاحة للسفر الجوي، كما يشكل بوابة مهمة تربط اليمن بعدد من الوجهات الإقليمية والدولية.
وتسير عبر المطار رحلات جوية يومية لنقل المسافرين، ما يعني أن أي تهديد لأمنه أو تعطيل لحركة الملاحة فيه سينعكس مباشرة على حركة السفر وحياة المواطنين.
تصعيد متجدد يكسر الهدوء النسبي
ومنذ يوليو الماضي، تجددت المواجهات العسكرية بين القوات الحكومية والحوثيين في اليمن، ولا سيما في محافظة تعز المطلة على مضيق باب المندب، ما أسفر عن مقتل وإصابة آلاف الأشخاص ونزوح أكثر من ربع مليون نسمة، بحسب تقارير أممية.
وأدى التصعيد المتجدد إلى كسر الهدوء النسبي الذي شهده اليمن منذ أبريل 2022، وسط تفاقم الأزمة الإنسانية ومعاناة السكان جراء المواجهات والنزوح.
كما تزامن هذا التصعيد مع هجمات حوثية متواصلة ضد السعودية، شملت صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة استهدفت مواقع داخل المملكة.
ومنذ مارس 2015، تقود السعودية تحالفاً عسكرياً لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً في مواجهة جماعة الحوثي، التي تسيطر على العاصمة صنعاء ومحافظات أخرى منذ سبتمبر 2014.
ويشهد اليمن حرباً مستمرة منذ سيطرة الحوثيين على صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014، قبل تدخل التحالف العربي بقيادة السعودية في مارس 2015 دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.






