عاجل
السبت، 31 أكتوبر 2026١٩ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـالرياض 17°C

اليمن: قتلى بتعز وغارات على صعدة وارتفاع النازحين إلى 216 ألفاً

13/10/2026 09:14

الهجمات والقتلى في تعز

في 13 أكتوبر 2026 أعلن مركز تعز الحقوقي أن جماعة الحوثي قصفت محيط مستشفى الصفوة غير الحكومي وسط مدينة تعز بقذيفة مدفعية، ما أدى إلى أضرار مادية في غرف المرضى وترويع الكادر الطبي.

وأفادت قناة سبأ الحكومية أن الطيران الحربي استهدف عناصر وعتادا للحوثيين بتسع غارات، منها خمس غارات استهدفت منطقة الضباب غربي محافظة تعز وأربع غارات استهدفت مديرية المسراخ جنوبي المحافظة، دون أن تعلن القناة عن نتائج الضربات أو يصدر تعقيب فوري من الحوثيين.

الغارات على صعدة والاتهامات المتبادلة

أصدر مكتب وزارة حقوق الإنسان بيانا مساء الاثنين أشار فيه إلى استشهاد ستة مواطنين، بينهم طفلة، وإصابة آخرين جراء قصف الحوثي لقرى مكتظة بالسكان في ريف تعز يوم الأحد.

وفي مدينة تعز ذكر المكتب أن سبعة عشر مدنيا، بينهم خمس نساء وستة أطفال، أصيبوا بجروح وتضررت سبعة منازل نتيجة قصف الحوثي خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، دون توضيح دقيق لحجم الإصابات أو الأضرار.

في وقت مبكر من يوم الثلاثاء اتهم مركز تعز الحقوقي الحوثيين باستهداف محيط مستشفى الصفوة بقذيفة مديرية source، موثقا سقوط القذيفة في محيط المستشفى وتسببه بأضرار مادية في غرف الرقود وترويع المرضى والكادر الطبي، ولم يصدر رد فوري من الجماعة.

من جهتها قالت قناة المسيرة التابعة للحوثيين إن الطيران الحربي السعودي استهدف شبكة الاتصالات في مديرية غمر وشن غارة على مديرية مران في محافظة صعدة شمالي اليمن، دون أن تصدر السعودية أو تحالف دعم الشرعية تعليقا فوريا، فيما يواصل الحوثيون إطلاق صواريخ نحو العاصمة الرياض منذ أيام.

أزمة النازحين والاحتياجات الإنسانية

أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) مساء الاثنين أن عدد النازحين في اليمن ارتفع إلى 216 ألفا منذ أغسطس، ومن بينهم أكثر من 172 ألفا ينتمون إلى محافظة تعز.

حذر أوتشا من أن استمرار الأعمال القتالية والنزوح الواسع النطاق يزيد من الاحتياجات الإنسانية في جميع أنحاء البلاد، ولفت إلى أن محافظة تعز تواجه قيودا على الوصول وتعطيلا للخدمات الأساسية ما يرفع المخاطر على المدنيين.

وبين أن الأمم المتحدة وشركائها الإنسانيون استطاعوا الوصول إلى نحو 143 ألف شخص وتقديم مساعدات طارئة تشمل الغذاء ومستلزمات النظافة والنقود، لكنه أشار إلى أن الاحتياجات المتزايدة، والقيود المفروضة على الوصول، ومحدودية الموارد تشكل تحديات أمام الاستجابة.

وأعربت المنظمة عن قلق خاص إزاء وضع تعز حيث تشير تقارير إلى أن القيود على الطرق الرئيسية تعرقل حركة المدنيين، والإمدادات التجارية، ووصول المساعدات الإنسانية.

وحذرت السلطات اليمنية من أن استمرار إغلاق الطرق، ومن بينها طريق تعز-عدن، يؤثر على توافر الغذاء والوقود والمياه والإمدادات الطبية، ولفتت إلى ارتفاع حاد في أسعار السلع وتزايد نقص الوقود ما يهدد استمرارية الخدمات الأساسية في قطاعي الصحة والمياه.

وبحسب أوتشا فإن النساء والفتيات النازحات يواجهن مخاطر متزايدة من العنف والاستغلال والإساءة نتيجة عدم كفاية المأوى، وافتقار مرافق الصرف الصحي إلى الأمان، وانعدام الأمن الغذائي، ومحدودية الوصول إلى الرعاية الصحية.

السياق العسكري والتطورات الميدانية

في السبت حذر السلطة المحلية في تعز من أن التصعيد العسكري وسع نطاق الحصار الحوثي ليشمل معظم مديريات المحافظة، مهددا حياة وأمن ومعيشة أكثر من ستة ملايين نسمة من أبنائها.

وتواصل لليوم التاسع عملية “فجر اليمن” التي أعلنها رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي في 5 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري لاستعادة مؤسسات الدولة وتحرير العاصمة صنعاء وإنهاء انقلاب الحوثيين.

هذه التطورات تقع ضمن تصعيد عسكري بدأ في يوليو/ تموز الماضي، وهو الأوسع منذ هدوء نسبي شهده اليمن بفضل هدنة بدأت في أبريل/ نيسان 2022.

ويستمر القتال على عدة جبهات، بينما شهدت محافظة تعز أبرز تطور ميداني حيث استعادت القوات الحكومية وحلفاؤها السيطرة على مضيق باب المندب الاستراتيجي ومناطق محيطة، ورد الحوثيون بفرض حصار خانق على مدينة تعز من المرتفعات الشمالية والشرقية بمنطقة الحوبان.

ويشهد اليمن حربا منذ أن سيطر الحوثيون في سبتمبر/أيلول 2014 على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة من أصل 22 محافظة، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/آذار 2015 دعما للحكومة اليمنية.

ويملك الحوثيون سيطرة كاملة على معظم المحافظات الشمالية والغربية مثل صنعاء وصعدة وعمران وذمار (شمال) والحديدة (غرب) وإب (جنوب غرب) والمحويت وريمة (شمال غرب)، وسيطرة جزئية على محافظات حجة (شمال غرب) والبيئة ومأرب (وسط) والجوف (شمال) والضالع وتعز (جنوب غرب).

في المقابل تسيطر القوات الحكومية وحلفاؤها على العاصمة المؤقتة عدن (جنوب)، ومحافظات المهرة وحضرموت (شرق) وشبوة وأبين (جنون) وغالبية محافظتي لحج والضالع (جنوب غرب) وأجزاء من تعز ومأرب (وسط) والجوف وحجة وصعدة.