عاجل
الأربعاء، 14 أكتوبر 2026٢ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـالرياض 23°C

الجدعان: إدارة الصدمات الاقتصادية تتطلب توازناً بين التحديات الحالية والاستعداد للمستقبل

14/10/2026 19:04

إدارة الصدمات والتوازن بين الحاضر والمستقبل

قال وزير المالية محمد الجدعان إن التعامل مع الصدمات الاقتصادية الممتدة لا يعتمد فقط على حجم الهوامش المالية المتاحة، بل على مدى كفاءة إدارتها عبر الزمن، مما يضمن استمرار القدرة على مواجهة التحديات المستقبلية وتعزيز متانة الاقتصادات أمام المتغيرات العالمية.

تعزيز الصمود عبر التنوع والبنية التحتية

وأضاف الجدعان خلال اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان، مع المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، ضمن الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي لعام 2026، أن إدارة الأزمات الاقتصادية تستلزم نهجاً متوازناً يراعي الاحتياجات الراهنة ويحافظ على الموارد والقدرات اللازمة للتعامل مع الصدمات المحتملة مستقبلاً.

وشدد على أهمية تعزيز الصمود الاقتصادي من خلال خفض مستويات الانكشاف أمام المخاطر الخارجية، وتنويع القاعدة الاقتصادية، وتعزيز أمن الطاقة والغذاء، وتطوير سلاسل إمداد أكثر كفاءة ومرونة، إلى جانب الاستثمار في بنية تحتية قادرة على استيعاب الاضطرابات والتكيف مع المتغيرات.

الذكاء الاصطناعي كركيزة للنمو والمرونة

وأوضح أن بناء اقتصادات أكثر قدرة على مواجهة الأزمات يرتبط بتكامل السياسات المالية والاقتصادية، ورفع كفاءة إدارة الموارد، وتوسيع مصادر النمو، بما يدعم الاستقرار الاقتصادي ويعزز القدرة على التعامل مع التحديات المتزايدة في الاقتصاد العالمي.

وفي سياق متصل، أشار الجدعان إلى أن الجاهزية للذكاء الاصطناعي لم تكن مجرد مسألة تقنية، بل أصبحت جزءاً من أجندة اقتصادية أوسع تستهدف تحفيز النمو وتعزيز الصمود، مؤكداً أهمية الاستعداد للتحولات التكنولوجية والاستفادة من فرصها في رفع الإنتاجية وتحسين كفاءة القطاعات الاقتصادية.

وتأتي هذه المناقشات في ظل تحديات عالمية متشابكة تشمل التقلبات الاقتصادية واضطرابات سلاسل الإمداد وأمن الطاقة والغذاء والتسارع التكنولوجي، ما يعزز أهمية التعاون الدولي وتبادل الخبرات وتطوير سياسات اقتصادية قادرة على الحد من المخاطر ودعم النمو المستدام.

وتُعقد الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي لعام 2026 في العاصمة التايلاندية بانكوك خلال الفترة من 12 إلى 17 أكتوبر، بمشاركة وزراء المالية ومحافظي البنك المركزي ومسؤولين دوليين، لمناقشة تطورات الاقتصاد العالمي وآفاق النمو والتحديات المالية والتنموية.