عاجل
٢ ربيع الثاني ١٤٤٨ هـ| الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026

منظمة أطباء بلا حدود تحذر من انهيار النظام الصحي في اليمن جراء القتال المتصاعد

15/09/2026 16:43

تحذير من انهيار وشيك

أصدرت منظمة “أطباء بلا حدود” تحذيراً، الثلاثاء، من أن استمرار المواجهات المسلحة في اليمن قد يؤدي إلى دفع القطاع الصحي الذي يعاني أصلاً من الإرهاق إلى “حد يصعب التعافي منه”. وأكدت المنظمة في بيان لها أن التصعيد الأخير في البلاد تسبب في ارتفاع عدد الجرحى وزيادة الضغط على نظام صحي كان منهكاً بالفعل، بالتزامن مع نزوح آلاف الأسر من مناطق القتال.

تطورات ميدانية متسارعة

شهدت خريطة السيطرة في اليمن خلال الأيام القليلة الماضية تحولات ميدانية بارزة، تمثلت في تقدم جماعة الحوثي في الساحل الغربي، وسيطرتها على عدد من المديريات والمواقع ذات الأهمية الاستراتيجية في محافظتي الحديدة وتعز، بالإضافة إلى جزر في البحر الأحمر من بينها جزيرة ميون الواقعة في مضيق باب المندب. في المقابل، تمكنت القوات الحكومية من إحراز تقدم في محافظة الجوف باتجاه مدينة الحزم، مركز المحافظة، في وقت تتواصل فيه الاشتباكات على جبهات مأرب والضالع والبيضاء، بالتزامن مع غارات جوية تنفذها القوات الحكومية تستهدف بشكل رئيس مواقع وتحركات الحوثيين في المخا وما حولها، إضافة إلى تعز ولحج والضالع.

ضغط غير مسبوق على مستشفيات عدن

أشارت “أطباء بلا حدود” إلى أن مستشفى الجمهورية في العاصمة المؤقتة عدن استقبل أكثر من 60 جريحاً جراء التصعيد العسكري في الساحل الغربي منذ العاشر من سبتمبر الجاري، وهو مؤشر على حجم الضغط الذي يعاني منه القطاع الصحي. وأضافت المنظمة أن العديد من المصابين الذين وصلوا إلى المستشفى يحتاجون إلى تدخلات جراحية عاجلة، وعمليات نقل دم، ومراقبة دقيقة، وفترات رعاية طويلة. وأوضحت أن تدفق الجرحى فرض ضغوطاً هائلة على قسم الطوارئ وغرف العمليات وأجنحة الاستشفاء وبنك الدم والمخزون الطبي والكوادر العاملة في المستشفى.

احتياجات إنسانية متزايدة

أعلنت المنظمة أنها وسعت دعمها لقسم الطوارئ في مستشفى الجمهورية، وزودته بأدوية ومستلزمات طبية، إلى جانب تقديم دعم لمستشفيات في الحديدة وتعز والبيضاء والجوف بمواد مخصصة لعلاج المصابين والإصابات البليغة. ورجحت “أطباء بلا حدود” ارتفاع الاحتياجات الإنسانية والطبية مع تطور الأوضاع، مؤكدة على ضرورة الحفاظ على قدرة المستشفيات على استيعاب الزيادات المفاجئة في أعداد الجرحى إلى جانب تقديم الرعاية اليومية للسكان. يأتي هذا التدهور الإنساني في ظل تصعيد عسكري بدأ منذ مطلع يوليو 2026، وهو الأوسع بعد سنوات من الهدوء النسبي الذي أعقب هدنة أبريل 2022، قبل أن تتسارع وتيرة القتال خلال سبتمبر الجاري، خصوصاً في الساحل الغربي والمناطق المحيطة بمضيق باب المندب. ويشهد اليمن حرباً منذ سيطرة الحوثيين على صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.