البرهان يرسل رسالة إلى ترامب ويؤكد التزام السودان بجهود السلام
بعث رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، يوم الخميس، رسالة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عبّر فيها عن التزام السودان بالمشاركة في الجهود التي تقودها الولايات المتحدة لتحقيق السلام.
وفي تدوينة نشرها عبر منصة «إكس»، قال البرهان: “بعثت برسالة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، معربًا عن التزام السودان بجهود تحقيق السلام التي ترعاها الولايات المتحدة”.
وأضاف أن حكومة السودان مستعدة للعمل بنية صادقة مع جميع الأطراف من أجل سلام عادل ودائم يحافظ على سيادة البلاد ووحدتها وسلامة أراضيها وكرامة شعبها.
وأكد مجددًا أن الحكومة جاهزة للتعامل بنوايا حسنة مع كل الأطراف لتحقيق سلام عادل ودائم يحمي السيادة والوحدة وسلامة الأراضي وكرامة المواطنين.
جهود الرباعية الدولية لتحقيق هدنة إنسانية
منذ أشهر، تقود الولايات المتحدة والسعودية، عبر الرباعية الدولية التي تضم مصر والإمارات، مساعي لتأمين هدنة إنسانية في السودان.
في سبتمبر 2025 قدمت الرباعية خطة تقترح هدنة إنسانية تستمر ثلاثة أشهر كخطوة أولى نحو وقف دائم لإطلاق النار، يليها عملية انتقالية شاملة خلال تسعة أشهر تهدف إلى إقامة حكومة مدنية مستقلة.
وفي سبتمبر الماضي أصدرت الخارجية الأمريكية بيانًا أكدت فيه أن weder القوات المسلحة السودانية ولا قوات الدعم السريع ولا قيادتهما تمثل سلطة شرعية ودستورية في السودان.
مواقف الخارجية الأمريكية والسودانية
أوضحت الخارجية الأمريكية أن الرئيس ترامب ملتزم بإنهاء أسوأ أزمة إنسانية في العالم، وهي الحرب في السودان، وأعربت عن أسفها لأن الطرفين لم يظهرا التزامًا جديًا بهدنة فورية، بل زادا من عملياتهما القتالية.
ردًا على ذلك، صرحت الخارجية السودانية بأنها تعاملت مع مبادرات واشنطن لإنهاء الحرب في إطار الرباعية بروح بناءة ومسؤولة، رغم تحفظاتها المعلنة على أحد الأطراف المتهم بدعم النزاع عبر التسليح والتمويل وتجنيد المرتزقة، دون أن تسميه صراحة.
كما رفضت الحكومة السودانية بشدة البيان الأمريكي الصادر في 22 سبتمبر، وتمسكت بسيادتها الوطنية ودعت إلى التعامل الإيجابي مع الحكومة السودانية كما أكدت البيانات السابقة التي تحترم سيادة السودان.
وأشارت إلى أنه لا ينبغي تحويل أي عملية سياسية أو تفاوضية إلى أداة لتبرير واقع فرضته القوة المتمردة (الدعم السريع) أو مكافأتها على جرائمها بحق المدنيين والدولة ومؤسساتها الشرعية.
خلفية الصراع منذ أبريل 2023
منذ أبريل 2023 تشتبك قوات الدعم السريع مع الجيش السوداني بسبب خلاف حول دمجها في المؤسسة العسكرية، مما أدى إلى مجاعة تُعد من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، ومقتل عدد كبير من السودانيين، وتشريد أكثر من 13 مليون شخص.






