عاجل
٢ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ| الأحد، 16 أغسطس 2026
الرياض +16°C

سوريا تشارك بجناح دمشقي في معرض إسطنبول الدولي للكتاب العربي

16/08/2026 07:45

الجناح السوري وطابعه الدمشقي

تشارك سوريا بجناح خاص يقع في وسط صالة معرض إسطنبول الدولي للكتاب العربي، ويصمم على غرار البيت الدمشقي التقليدي. يعرض الجناح نماذج من الأزياء الشعبية والحرف اليدوية التي تشتهر بها المناطق السورية، بالإضافة إلى مختارات من المصنوعات التي تعكس التراث الحرفي للبلاد.

تصريحات المسؤولين عن الدعم والثقافة المشتركة

قال السيد سعد نعسان نائب وزير الثقافة السوري للأناضول إن مشاركة بلاده تمثل عودة للمشاركة في الفعاليات الثقافية العربية والدولية، وتفتح أمامها آفاقاً جديدة لإقامة شراكات ثقافية على مستوى العالم. وأضاف أن سوريا، كونها منطلقاً للحضارات، تسعى اليوم لنشر إرثها الحضاري عبر معارض الكتاب وغيرها من الفعاليات.

وأوضح نعسان أن المؤسسات الثقافية السورية، وفي مقدمتها وزارة الثقافة والهيئة العامة للكتاب والمكتبة الوطنية، هي التي تشرف على الجناح، مشيراً إلى أن دور النشر السورية كانت تشارك في المعارض السابقة قبل تغير النظام، وأن ما بعد التحرير شهد resumption of هذه المشاركات مع وجود عدد من الدور الناشرة التي تسعى لزيادة حضورها في المستقبل.

وأشار إلى أن العلاقات الثقافية بين سوريا وتركيا عميقة، وأن التواجد في فعالية ثقافية بإسطنبول يعزز المشترك الثقافي بين الشعبين، معبرا عن شكره للمنظمين وولاية إسطنبول والجهات التركية على حسن الاستقبال.

من جانبه، أكد عبد الصمد طاش نائب المدير العام للمكتبات والمنشورات في وزارة الثقافة والسياحة التركية أن بلاده تواصل دعم سوريا في مرحلة ما بعد الحرب لتجاوز آثار الدمار المادي والمعنوي، معتبراً أن الجانب الثقافي هو الأهم والأعمق والأصعب في عملية التعافي.

وقال طاش إن وزارة الثقافة التركية تبذل جهداً كبيراً لإعادة ترميم ما تضرر من التراث الثقافي السوري، وتقوم بتنظيم فعالية بعنوان “إسطنبول ملتقى الحضارات” على هامش المعرض، بالإضافة إلى برنامج يجمع دور النشر واتحادات الناشرين بالقراء، ولا سيما الدارسين في تركيا والمهتمين باللغة العربية.

ولفت إلى أن البرنامج يشتمل على “ركن حقوق النشر والتأليف” لنقل الخبرات التركية إلى العاملين في قطاع النشر العربي ومكافحة انتهاكات الحقوق، وكذلك أنشطة للترجمة بين التركية والعربية، وبرنامج “الأدب التركي باللغة العربية” الذي يدرس تأثير الأدب العربي على النظير التركي.

بدوره، ذكر ياسين أقطاي المستشار السابق للرئيس التركي أن استضافة إسطنبول لمعرض الكتاب العربي تأتي طبيعياً نظراً لوجود أعداد كبيرة من العرب عموماً والسوريين خصوصاً في تركيا، مشيراً إلى أن السوريين وجدوا الأمان في تركيا بعد أن دمرت الحرب بلادهم، وأن إحياء الأوطان يمر عبر الكتاب والثقافة والذاكرة.

وأضاف أقطاي أن معرض إسطنبول الدولي للكتاب العربي يُعد أكبر معرض عربي للكتاب خارج الدول العربية، وتقدر أعداد العرب في تركيا بما بين سبعة وثمانية ملايين نسمة بين مواطنين وضيوف، según تقديره. وختم بأن الثقافة العربية أصبحت جزءاً من الثقافة التركية والعكس، وأن التعاون سيُبني مستقبلاً مشتركاً إن شاء الله.

فعاليات وبرامج المرافقة

من المتوقع أن يستقبل المعرض هذا العام أكثر من مئة وعشرين ألف زائر، بمشاركة تزيد عن ثلاثمئة دار نشر من أكثر من ثلاثين دولة، في مركز أوراسيا للمعارض والفنون بمنطقة يني قابي بإسطنبول.

ينظم المعرض اتحاد الصحافة والنشر، والجمعية الدولية لناشري الكتاب العربي، والاتحاد التركي لمهنة الطباعة والنشر، ويحظى بدعم اتحاد الناشرين العرب الذي يتخذ من القاهرة مقره، ويهدف إلى أن يكون نقطة تقاء للعاملين في مجال النشر الثقافي والأوساط الأكاديمية.

ويوفر المعرض مساحة للطلاب الدارسين في تركيا والأكاديميين والتربويين والقراء والكتاب والصحفيين والباحثين من جنسيات مختلفة والمهتمين باللغة العربية، كما يضم قسمًا لحقوق النشر والترجمة يلتقي فيه ناشرون وكتاب وأكاديميون ومترجمون ومصممو غرافيك وممثلون عن قطاع النشر لاستكشاف مشاريع جديدة ومناقشة حقوق النشر وفرص التعاون الدولي.