عاجل
الجمعة، 16 أكتوبر 2026٤ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـالرياض 24°C

عائلة مسيّرات تشبني التركية: نظرة على النسخ الثلاث للاستطلاع والهجوم والخداع

16/10/2026 06:51

مقدمة عن عائلة تشبني

أطلقت شركة سوليد إيرو التركية عائلة المسيّرات التكتيكية ثابتة الجناحين التي تحمل اسم «تشبني» (ÇEPNI) إلى مرحلة التجارب الميدانية، مستفيدة من هيكل أساسي مشترك وتصميم معياري يتيح تركيب تجهيزات متنوعة وفق متطلبات المهمة، سواء كانت استطلاعية أو هجومية أو محاكاة لأهداف جوية أو تشويش على أنظمة الدفاع. وأوضحت التقارير أن أول مهمة ميدانية لإحدى هذه المسيّرات تمثلت في العمل كهدف جوي خلال تطوير أحد حلول أنظمة الدفاع. ويستمد اسم العائلة من قبيلة «تشبني»، إحدى قبائل الأوغوز التركية (التركمان)، التي تشتهر وفقاً للرواية التاريخية بشجاعتها في القتال.

النسخ التشغيلية الثلاث

النسخة الأولى، التي تُدعى تشبني متوسطة المدى، صُمدت لأداء مهام الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع والهجوم، وتستطيع الطيران لمسافة تصل إلى مئات الكيلومترات بينما تحمل حمولة مفيدة تصل إلى خمسة عشر كيلوغراماً يمكن أن تشمل أجهزة استشعار أو معدات قتالية حسب الحاجة. النسخة الثانية وتسمى «بني الهدف» تُستعمل كهدف جوي قابل لإعادة الاستخدام في تدريبات الدفاع الجوي، إذ يتجاوز مداها مائة كيلومتر وتستوعب ما يصل إلى خمسة كيلوغرامات من التجهيزات، وبفضل هيكلها المقوى وقابليتها للهبوط في ظروف صعبة يمكنها إتمام طلعة تدريب ثم الاستعداد بسرعة لمهمة أخرى، ما يسمح باستخدامها مراراً بدلاً من فقدانها بعد كل طلعة. ويمكن تزويدها بوحدات تحاكي بصمات رادارية لأهداف مختلفة مثل الطائرات المقاتلة والمروحيات والصواريخ، مما يتيح محاكاة أنماط متعددة من التهديدات أثناء التدريب. النسخة الثالثة وتدعى «تشبني المخادع» مخصصة للتمويه والخداع في ساحة المعركة، حيث يمكن إعدادها لتضليل شبكات الدفاع الجوي المعادية وشغل قدرات الرادارات، ما يؤثر على قدرتها على التمييز بين الأهداف الحقيقية والأهداف المستخدمة للخداع.

القدرات التقنية ومقاومة التشويش

تتميز عائلة تشبني بقدرتها على العمل في بيئات القتال الحديثة التي تتعرض فيها الاتصالات والأنظمة الإلكترونية للتشويش المكثف، وقد ركز المصنعون على بناء هيكلها من ألياف الكربون التي تجمع بين الخفة والمتانة وتوفر مقطعاً رادارياً منخفضاً يقلل من فرص رصدها بواسطة الرادارات دون أن يجعلها غير قابلة للكشف تماماً. تصل سرعة تحليقها إلى حوالي مائة وخمسة وثمانين كيلومتراً في الساعة، ويمكن إطلاقها دون الحاجة إلى مدرج تقليدي، إذ تُستخدم إما منحدر يُثبت خلف مركبة أو قاذف يعمل بالضغط الهوائي المعروف بالمنجنيق الهوائي. كما يمكن تحضير الطائرة داخل حاوية بواسطة مشغل واحد في أقل من نصف ساعة، ما يتيح نشرها سريعاً في مواقع مختلفة دون الاعتماد على بنية تحتية ثابتة للإقلاع. وتستفيد النسخة «بني الهدف» من هذه الخصائص أيضاً من خلال قدرتها على محاكاة بصمات رادارية لأهداف جوية متنوعة، فبدلاً من عكس الرادار صورة طائرة تدريب صغيرة فقط، يمكن تزويدها بإشارات تحاكي خصائص طائرة مقاتلة أو مروحية أو صاروخ، ما يساعد على اختبار وتدريب أنظمة الدفاع الجوي على التعامل مع أنماط مختلفة من التهديدات.