عاجل
١ محرم ١٤٤٨ هـ| الأربعاء، 17 يونيو 2026
الرياض +18°C

الإيبولا والنزاع يتعسّران الأزمة الإنسانية في شرق الكونغو

سجّلت المستشفيات الخمسة التي تدعمها اللجنة الدولية للصليب الأحمر في شمال وجنوب كيفو، شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، إجمالي 303 جرحى، ما يعادل ارتفاعاً بنحو ثلاثين بالمئة مقارنة بالفترة من 15 نيسان إلى 14 أيار.

تفاقم الضغط على مرافق الرعاية الصحية

تستمر المستشفيات التي تديرها اللجنة الدولية في تسجيل معدلات إشغال أقرب إلى السعة الكاملة. يوضح منسق الشؤون الطبية للمنظمة في الكونغو، السيد موسى بادجي، أن الجائحة لم تخفّف من حدة الطوارئ المرتبطة بالنزاعات، بل زادت العبء على فرق الجراحة التي تتعامل مع تدفق مستمر للجرحى المصابين بالأسلحة.

نسبة عالية من الجرحى في جنوب كيفو

في مراكز بوكافو وأوفيرا وفزي الواقعة في جنوب كيفو، تم تقديم الرعاية لـ 170 مريضاً من إجمالي 303، أي ما يساوي خمساً وخمسين في المئة من الحالات التي وصلت إلى مرافق اللجنة الدولية، ما يدلّ على تصاعد الأعمال العدائية في منطقة الهضاب العليا.

التقاطع بين الإيبولا والنزاعات يفاقم معاناة السكان

تُعقّد الموجة السابعة عشرة من تفشي فيروس الإيبولا أوضاع الفئات التي تعاني أصلاً من النزاعات المسلحة والعنف، إضافة إلى نزوح السكان وصعوبات الحصول على الخدمات الأساسية.

تروي السيدة نزيغيري، التي دخلت المستشفى الإقليمي العام في بوكافو بعد إصابتها بجروح شديدة خلال اشتباكات قريتها، مشاعرها المتقلبة: “عند خروجي من المستشفى، لا أعرف إلى أين سأتجه، فالقصف لا يزال مستمراً ونزح كل سكان قريتي”.

أما السيد باسكال، الذي استقبلته مستشفى الإحالة العام في بيني شمال كيفو وهو في حالة عجز، فيعبر عن قلقه: “أنا مريض ولا أجرؤ على التفكير في الإيبولا، فالوضع النفسي صعب، ونحن نعاني من الجوع والنزوح وقلة النوم”.

تأثير الأسلحة المتفجرة على المدنيين

في إقليمي كيفو، لا يزال استخدام المتحاربين للأسلحة المتفجرة في المناطق السكنية يسبب خسائر إنسانية جسيمة، تشمل القتلى والجرحى وتلويث الأراضي الزراعية بفتات القنابل. تُشكل الإصابات الناجمة عن الانفجارات أكثر من ستة عشر بالمئة من إجمالي المرضى الذين يتلقون علاجاً في المستشفيات المدعومة.

إن انتشار الفيروس في المناطق التي تشهد أعمالاً عدائية قد يعرقل وصول المساعدات، ما يبرز ضرورة تأمين مسارات إنسانية آمنة خالية من المخاطر لكل من المرضى والفرق الطبية.

دعوة إلى تحمل المسؤولية من قبل أطراف النزاع

يؤكد رئيس بعثة اللجنة الدولية في الكونغو الديمقراطية، السيد فرانسوا موريون، أن الجمع بين النزاعات المسلحة والأوبئة يشكل مزيجاً قد يكون مدمراً. ويضيف أنه في ظل هذه الظروف الحرجة يجب على المتحاربين التحلي بالمسؤولية لضمان تنسيق صحي فعّال وتسهيل مرور المساعدات دون عوائق، لضمان حصول المرضى والجرحى على العناية الطبية في أقرب وقت ممكن.

للنشر و الاعلان