أعلنت القوات المسلحة الكويتية، الجمعة 18 يوليو 2026، عن إصابة عدد من أفراد القوة البرية وتعرض منشآت عسكرية ومدنية لأضرار، من بينها محطة لتوليد الكهرباء وتحلية المياه، وذلك في أعقاب هجمات شنتها إيران على أراضي البلاد.
تفاصيل الهجمات والتصدي لها
وأفاد العقيد الركن سعود عبد العزيز العطوان، المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية، بأن القوات المسلحة رصدت منذ فجر الجمعة صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة معادية داخل المجال الجوي الكويتي، وتم التعامل معها واعتراضها. وأضاف العطوان، في بيان نشره الجيش عبر حسابه على منصة “إكس”، أن طائرات مسيّرة إيرانية استهدفت عدداً من المنشآت والمعسكرات التابعة للجيش الكويتي، دون أن يقدم تفاصيل إضافية حول طبيعة هذه الأهداف.
الإصابات والرعاية الطبية
وأوضح المتحدث أن الهجمات أدت إلى إصابة عدد غير محدد من منتسبي القوة البرية أثناء أدائهم مهامهم، مشيراً إلى أنهم تلقوا الرعاية الطبية اللازمة وأن حالتهم الصحية مستقرة. وفي وقت لاحق، ذكرت رئاسة الأركان الكويتية أن وزير الدفاع عبد الله علي عبد الله السالم الصباح زار عدداً من الجرحى للاطمئنان على صحتهم ومتابعة الخدمات الطبية المقدمة لهم.
استهداف البنية التحتية الحيوية
وبيّن العطوان أن الهجمات استهدفت أيضاً منشآت حيوية ومدنية، من بينها إحدى محطات القوى الكهربائية وتقطير المياه. وأسفر القصف عن اندلاع حريق في المحطة وإلحاق أضرار بمرافقها وعدد من وحدات توليد الطاقة، فيما باشرت فرق الإطفاء والطوارئ عمليات إخماد الحريق والعمل على استعادة القدرات التوليدية المتضررة.
وأضاف المتحدث أن شظايا سقطت في عدة مواقع بالبلاد، مما تسبب في أضرار مادية دون تسجيل إصابات بشرية. وأكد العطوان أن القوات المسلحة تواصل تنفيذ مهامها واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية سيادة البلاد وأمنها واستقرارها، بالتنسيق مع الجهات المختصة.
السياق الإقليمي والتصعيد
وتتعرض الكويت، إلى جانب دول عربية أخرى، لهجمات إيرانية منذ أيام، حيث تدّعي طهران أنها تستهدف قواعد ومواقع عسكرية أمريكية في الكويت وقطر والبحرين وسلطنة عمان، رداً على الضربات الأمريكية ضدها. ويأتي هذا التصعيد بعد انهيار مذكرة تفاهم مؤقتة كانت قد وقعتها الولايات المتحدة وإيران في 18 يونيو الماضي لوقف الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة التجارية. وفي 8 يوليو الجاري، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الاتفاق “انتهى”، متّهماً إيران بعدم الالتزام به، بينما حمّلت طهران واشنطن مسؤولية إدخاله في أزمة وخرق بنوده.






