عند بلوغ الطفل السادسة أو السابعة من عمره، يدخل مرحلة الطفولة الثانية. ففي الأزمنة الماضية، كان قبول الطفل في المدرسة يبدأ عند التاسعة أو العاشرة، وهو أمر كان يُعد طبيعياً لدى أولياء الأمور والمسؤولين عن التعليم العام. أما اليوم، فقد انقلبت الأمور، حيث يدخل الطفل مرحلة الطفولة المتأخرة أو الثانية من عمره، ويبدأ تلقيه التعليم بالحروف، ثم تكوين الكلمات والجمل، وينطبق ذلك على العلوم الرياضية (1، 2، 3، 4).
التحديات التي تواجه الطلاب في الصفوف الأولى
وهكذا، يكتسب الطفل ثروة من بعض المواد، لكنه لا يستطيع فك الكلمات ومن ثم الجمل. فهو ما زال غضاً يفضل الحفظ على القراءة، حتى يقوى عوده، ثم يسير كما يسير زملاؤه في الكتابة والتحدث وهم في الصف الرابع أو الخامس. فإذا كان الطالب أو الطالبة لا يستطيع فك الحرف أو الجملة، فكيف يطلب منه حل الاختبارات التحريرية؟
مشكلة الامتحانات التحريرية للصغار
فنجده إذا وزعت عليه ورقة الامتحان يقف مكتوف الأيدي، إلا من رحم ربي. لا يستطيع حتى قراءة السؤال، فكيف بالإجابة؟ وفي النهاية يسلم ورقته دون حل أو حل متعرج لا يستطيع المعلم أو المعلمة قراءته. فالمعلم أو المعلمة لا يبني على إجابة الطالب أو الطالبة، فيكون تصحيحها تقديرياً ومبنياً على نشاط الطالب أو الطالبة في الفصل.
دعوة لإعادة النظر في نظام التقويم
فما أرحم من التقويم الذي يسير مع الطالب أو الطالبة منذ دخوله الصفوف الأولية، فنجد الطالب أو الطالبة يسيران مع معلمهما لحظة بلحظة. لكن ترك الطالب أو الطالبة للامتحان التحريري قياساً على المراحل الدراسية العليا، فهذا يحتاج إلى إعادة نظر. وقد جربنا التقويم المدرسي والتقويم التحريري، فأيهما أفضل لتقوية الطالب أو الطالبة في هضم المواد الدراسية (التحريرية أو تقويم شفوي)؟
لذا أرى، وبحكم الخبرة الميدانية مع طلاب الصفوف الأولى، أن ينظر إلى جعل تقويم الطالب أو الطالبة أفضل وأجدى من التحريري.






